وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ، ليعلم الناس من يفضل الله ومن يختص ، ولو كان
الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم لشأنه ما احتاج الناس
إلى نبي ولا وصي ، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة
عليهم السلام من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك . فقال أبو
عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجالسه جبرائيل
وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار ، فإن كان ذلك
كذلك فهو كذلك . فقال الشامي : إجعلني من شيعتك وعلمني . فقال أبو عبد الله
عليه السلام لهشام : علمه فإني أحب أن يكون تلميذا لك .
قال علي بن منصور ، وأبو طالب الحضرمي : رأينا الشامي عند هشام بعد
موت أبي عبد الله عليه السلام ، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يرده
بهدايا أهل العراق ، قال علي بن منصور : وكان الشامي ذكي القلب " .
18 - " محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثني جعفر ، قال : حدثني العمركي ،
قال : حدثني الحسين بن أبي لبابة ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه الله ما كان أذبه
عن هذه الناحية " .
أقول : هذه الروايات وإن كانت أكثرها ضعيفة السند ، إلا أن
استفاضتها واشتهار هشام بن الحكم وعظمة القدر تغني عن النظر في إسنادها ،
على أن بعضها كان صحيح السند .
وأما الروايات الذامة فهي كما تلي :
1 - " جعفر بن معروف ، قال : حدثني الحسن بن ( علي بن ) النعمان ، عن أبي
يحيى - وهو إسماعيل بن زياد الواسطي - ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال :
سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن عليه السلام ، قال : لا تتكلم
فإنه قد أمرني أن آمرك بأن لا تتكلم ، قال : فما بال هشام يتكلم وأنا لا أتكلم ،
معجم رجال الحديث — صفحة 313
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٣