حسب منازلهم عندك ، فاقبل ذلك كله مني وعنهم ، وأعطني من جزيل جزاك به
حسب ما أنت أهله " .
16 - " علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثني أبو زكريا يحيى بن
أبي بكر ، قال : قال النظام لهشام بن الحكم : إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء
الأبد ، فيكون بقاؤهم كبقاء الله ، ومحال يبقون كذلك ، فقال هشام : إن أهل الجنة
يبقون بمبق لهم والله يبقى بلا مبق وليس هو كذلك . فقال : محال أن يبقوا الأبد .
قال : فقال : ما يصيرون ؟ قال : يدركهم الخمود . قال : فبلغك أن في الجنة ما تشتهي
الأنفس ؟ قال : نعم . قال : فإن اشتهوا وسألوا ربهم بقاء الأبد . قال : إن الله تعالى
لا يلهمهم ذلك . قال : فلو أن رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة ، فمد
يده ليأخذها ، فتدلت إليه الشجرة والثمار ، ثم حانت منه لفتة ، فنظر إلى ثمرة
أخرى أحسن منها ، فمد يده اليسرى ليأخذها ، فأدركه الخمود ويداه متعلقة
بشجرتين ، فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا ، أفبلغك أن في الجنة مصلوبين ؟
قال : هذا محال . قال : فالذي أتيت به أمحل منه ، أن يكون قوم قد خلقوا وعاشوا
فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل " .
17 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ،
قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم ،
قال : حدثني محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، قال : حدثني يونس بن
عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، عن هشام بن سالم ، قال : كنا عند أبي عبد الله
عليه السلام وجماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له ،
فلما دخل سلم ، فأمره أبو عبد الله عليه السلام بالجلوس ، ثم قال له : ما حاجتك
أيها الرجل ؟ قال : بلغني أنك عالم بكلما تسأل عنه ، فصرت إليك لأناظرك . فقال
أبو عبد الله عليه السلام : في ماذا ؟ قال : في القرآن وقطعه واسكانه وخفضه ونصبه
ورفعه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا حمران دونك الرجل ، فقال الرجل :
معجم رجال الحديث — صفحة 311
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١١