قال الكشي : أسد بن أبي العلاء يروي المناكير ، لعل هذا الخبر إنما روي في حال
استقامة المفضل قبل أن يصير خطابيا " .
أقول : وهذه الرواية رواها الشيخ باسناده ، عن هشام بن أحمر باختلاف
يسير . الغيبة : في الموضع المتقدم .
" وحكى نصر بن الصباح . عن ابن أبي عمير باسناده ، أن الشيعة حين
أحدث أبو الخطاب ما أحدث خرجوا إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقالوا : أقم
لنا رجلا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الاحكام . قال : لا تحتاجون
إلى ذلك ، متى ما احتاج أحدكم عرج إلي وسمع مني وينصرف ، فقالوا : لابد
فقال : قد أقمت عليكم المفضل اسمعوا منه واقبلوا عنه ، فإنه لا يقول على الله
وعلي إلا الحق ، فلم يأت عليه كثير شئ حتى شنعوا عليه وعلى أصحابه ،
وقالوا أصحابه لا يصلون ، ويشربون النبيذ ، وهم أصحاب الحمام ، ويقطعون
الطريق والمفضل يقربهم ويدنيهم .
حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمر
ابن سعيد الزيات ، عن محمد بن حريز ، قال : حدثني بعض أصحابنا من كان عند
أبي الحسن الثاني عليه السلام جالسا ، فلما نهضوا قال لهم : ألقوا أبا جعفر عليه
السلام فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا ، فلما نهض القوم التفت إلي وقال : يرحم
الله المفضل إنه كان ليكتفي بدون هذا " .
أقول : رواها محمد بن يعقوب باسناده ، عن يحيى بن حبيب الزيات ، قال :
أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا عليه السلام جالسا ، وذكر مثل ما ذكره
الكشي باختلاف يسير . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب الإشارة والنص
على أبي جعفر الثاني عليه السلام 73 ، الحديث 1 .
وحدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح الجوان ،
معجم رجال الحديث — صفحة 321
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢١