المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ،
ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء
انقطعت آثار النبوة واندرست " .
وقال في ترجمة زرارة ( 62 ) : " حدثني حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي
إلا زرارة وأبو بصير ، ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ،
ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حلال
الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة " .
وتقدمت .
أقول : هاتان الروايتان صحيحتان .
" حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب
العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن
الشئ ، فممن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير " .
أقول : الرواية وإن كانت صحيحة ، إلا أن المذكور فيها الأسدي وهو يحيى
ابن القاسم ، ولم يظهر لنا وجه ذكرها في ترجمة ليث المرادي .
" حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد
ابن عبد الله المسمعي ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن
سرحان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأحدث الرجل
الحديث ، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله ، فأنهاه عن القياس ، فيخرج من
عندي فيتأول حديثي على غير تأويله ، إني أمرت قوما أن يتكلموا ، ونهيت قوما ،
فكل تأول لنفسه ، يريد المعصية لله ولرسوله ، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم
ما أودع أبي أصحابه ، إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا ، وأعني زرارة ،
معجم رجال الحديث — صفحة 146
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٦