ثم قال الكشي : " ووقف بعض من يخالف يونس والفضل وهشاما قبلهم ،
في أشياء فاستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنأتهم على هذه الرقعة ، فطابت
نفسه وفتح عينه ، وقال : أينكر طعننا على الفضل وهذا إمامه قد أوعده وهدده ،
وكذب بعض ما وصف ، وقد نور الصبح لذي عينين . فقلت له : أما الرقعة فقد
عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصة وأدبه ليرجع عما عسى قد أتاه من لا يكون
معصوما ، وأوعده ولم يفعل شيئا من ذلك ، بل ترحم عليه في حكاية بورق ، وقد
علمت أن أبا الحسن الثاني وأبا جعفر ابنه بعده عليهما السلام ، قد أقر أحدهما
أو كلاهما صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان وغيرهما ، مما لم يرض بعد عنهما
ومدحهما ، وأبو محمد الفضل رحمه الله من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب ،
على أنه قد ذكرنا أن هذه الرقعة وجميع ما كتب عليه السلام إلى إبراهيم بن عبدة
كان مخرجهما من العمري وناحيته ، والله المستعان " . ( إنتهى ) .
أقول : التوقيع المتقدم كان مخرجه المعروف بالدهقان ، وهو عروة بن يحيى
المتقدم الكذاب الغالي ، فيما كتبه عليه السلام إلى عبد الله بن حمدويه البيهقي ،
فما في آخر عبارة الكشي من أن مخرجها العمري فيما كتبه عليه السلام إلى
إبراهيم بن عبدة ، لابد وأن يكون فيه تحريف ، والله العالم .
ثم إن الشيخ بعد ذكر ما في الكشي ، قال : وقيل : إن للفضل مائة وستين
مصنفا ، ذكرنا بعضها في الفهرست ( إنتهى ) .
بقي هنا أمور :
الأول : أن النجاشي ذكر أن الراوي لكتاب الفضل هو علي بن أحمد بن
قتيبة ، والشيخ ذكر أنه علي بن محمد بن قتيبة ، وكذلك في مشيخة التهذيب
والفقيه كما يأتي .
الثاني : أن الشيخ ذكر في المشيخة في طريقه إلى الفضل بن شاذان عدة
طرق ، في ثلاثة منها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ص ( 50 )
معجم رجال الحديث — صفحة 316
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٦