السعادة في الدارين عن الله عز وجل إن شاء الله . وهذا الفضل بن شاذان مالنا
وله ، يفسد علينا موالينا ، ويزين لهم الأباطيل ، وكلما كتب إليهم كتابا أعرض
علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ، وإلا والله سألت الله أن يرميه
بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ موالينا هداهم الله
سلامي ، وأقرأهم بهذه الرقعة إن شاء الله .
أقول : علي بن محمد بن قتيبة لم يوثق ، فالرواية لا يعتمد عليها .
" وقال أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي البيهقي رحمه الله : أما ما سألت
من ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان ، إن مولانا عليه السلام لعنه
بسبب قوله بالجسم ، فإني أخبرك أن ذلك باطل ، وإنما كان مولانا أنفذ إلى
نيسابور وكيلا من العراق ، كان يسمى أيوب بن الناب ، يقبض حقوقه . فنزل
بنيسابور عند قوم من الشيعة ممن يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض كرهت
أن أسميهم ، فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنه يزعم أني لست من
الأصل ، ويمنع الناس من اخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل
الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ولا غيره ، وذلك التوقيع خرج من يد
المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته
بخط مولاي عليه السلام ، والتوقيع هذا : الفضل بن شاذان ماله ولموالي يؤذيهم
ويكذبهم ، وإني لأحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن مثل ذلك
لأرمينة بمرماة لا يندمل جرحه لا في الدنيا ولا في الآخرة . وكان هذا التوقيع بعد
موت الفضل بن شاذان بشهرين ، وذلك في سنة ستين ومائتين .
قال أبو علي : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج
فهرب منهم ، فأصابه التعب من خشونة السفر فاعتل ومات منه ، فصليت عليه " .
أقول : هذا التوقيع مكذوب على الإمام عليه السلام جزما ، إذ كيف يعقل
صدور مثل هذا التوقيع بعد وفاة الفضل بشهرين .
معجم رجال الحديث — صفحة 315
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٥