ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين فيعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا ، وأنه يعرف أسماء
جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل
أن يكلمه ، ويزعمون جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع ، والنبي صلى الله عليه
وآله وسلم لم يكن عنده كمال العلم ، ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث
الشئ في أي زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان ، أوحى الله إليه
وإليهم ، فقال : كذبوا لعنهم الله وافتروا إثما عظيما . وبها شيخ يقال له الفضل بن
شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها ، وقوله شهادة أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الله عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما
وصف نفسه عز وجل ، وأنه ليس بجسم فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ،
ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وإن من قوله أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قد أتى بكمال الدين ، وقد بلغ عن الله عز وجل ما أمره به ، وجاهد في
سبيله وعبده حتى أتاه اليقين ، وأنه صلى الله عليه وآله أقام رجلا مقامه
من بعده ، فعلمه من العلم الذي أوحى الله ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من
العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب ، وكذلك في كل زمان لابد
من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول الله صلى الله عليه وآله
يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلا بالعلم الذي ورثوه عن
النبي صلى الله عليه وآله ، وهو ينكر الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض ، وفي آخر الورقة : قد فهمنا رحمك الله
كل ما ذكرت ، ويأبى الله عز وجل أن يرشد أحدكم وأن يرضى عنكم وأنتم
مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماما ولا يتولون وليا ، كلما تلاقاكم الله عز
وجل برحمته وأذن لنا في دعائكم إلى الحق ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم
رسولا لم تصدقوه ، فاتقوا الله عباد الله ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة ،
واعلموا أن الحجة قد لزمت أعناقكم ، فاقبلوا نعمته عليكم تدم لكم بذلك
معجم رجال الحديث — صفحة 314
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٤