في ذلك ، فكتب إلي ما قد كتبت به إليك ، ولولا ذلك لم أكن أنا ممن يتعرض لذلك ،
حتى كتب به إلى الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي الفارس الخائن لعنه الله
متقدمة ومتجددة لها قدر ، فأعلمناه أنه لم يصل إلينا أصلا ، وأمرناه أن لا يوصل
إلى الملعون شيئا أبدا ، وأن يصرف حوائجه إليك ، ووجه بتوقيع من فارس بخط
له بالوصول ، لعنه الله وضاعف عليه العذاب ، فما أعظم ما اجترأ على الله
عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا ، وكفى به معاقبا ومنتقما ،
فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا ، ولا تتجاوز بذلك إلى
غيرهم من المخالفين ، كيما تحذر ناحية فارس لعنه الله ، وتجنبوه وتحرسوا منه كفى
الله مؤنته ، ونحن نسأل الله السلامة في الدين والدنيا ، وأن يمتعنا بها ، والسلام .
7 - قال أبو النضر : سمعت أبا يعقوب يوسف بن السخت قال : كنت
بسر من رأى أتنفل في وقت الزوال إذ جاء إلي علي بن عبد الغفار ، فقال لي : أتاني
العمري رحمه الله فقال لي : يأمرك مولاك أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال
له علي بن عمرو العطار قدم من قوم قزوين وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن
الخضيب ، فقلت : سماني ؟ فقال : لا ولكن لم أجد أوثق منك ، فدفعت إلى الدرب
الذي فيه علي فوقفت على منزله فإذا هو عند فارس ، فأتيت عليا فأخبرته فركب
وركبت معه فدخل على فارس فقام إليه وعانقه وقال : كيف أشكر هذا البر ؟
فقال : لا تشكرني فإني لم آتك إنما بلغني أن علي بن عمرو قدم يشكو ولد سنان
وأنا أضمن له مصيره إلى ما يحب ، فدله عليه فأخذه بيده فأعلمه أني رسول أبي
الحسن عليه السلام وأمره أن لا يحدث في المال الذي معه حدثا ، وأعلمه أن لعن
فارس قد خرج ووعده أن يصير إليه من غد ، ففعل ، فأوصله العمرى وسأله عما
أراد وأمر بلعن فارس وحمل ما معه .
8 - ابن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ،
عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، ورد علينا رسول من قبل الرجل :
معجم رجال الحديث — صفحة 261
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦١