فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري ،
قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمر القزويني بخطه :
إعتقد فيما تدين الله به ، إن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت
عنه ، وهو فارس لعنه الله ، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته
والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير
صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه وسد أصحابنا عنه وإبطال أمره ،
وأبلغهم ذلك مني وأحكمه لهم عني ، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر
المؤكد ، فويل للعاصي وللجاحد وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر
ربيع الأول سنة ( 250 ) وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا ( إنتهى ) .
بقي هنا أمران :
الأول : أن الكلمات قد اتفقت على أن قتل فارس بن حاتم كان بأمر من
أبي الحسن العسكري عليه السلام في زمانه ، ولكن ظاهر عبارة ابن الغضائري
المتقدمة أن القاتل من أصحاب أبي محمد عليه السلام ، وهو ظاهر في أن القتل
كان في زمانه ، ولعل النسخة كان فيها تحريف .
الثاني : أن ابن داود نسب إلى رجال الشيخ عد فارس بن حاتم القزويني
من أصحاب الرضا عليه السلام ، رجال ابن داود ( 376 ) من القسم الثاني ، وهو
سهو ، كما أن عد العلامة إياه من أصحاب الرضا عليه السلام أيضا سهو ،
الخلاصة : ( 2 ) من الباب ( 3 ) من حرف الفاء من القسم الثاني ، وأيضا نسب ابن
داود في هذا المقام إلى الكشي قوله : " فارس بن محمد القزويني وفارس بن حاتم
الفهري غاليان في زمن علي بن محمد العسكري " . وهو أيضا سهو ، فإن القزويني
هو فارس بن حاتم ، وأما فارس بن حاتم الفهري وفارس بن محمد القزويني
فلا وجود لهما .
معجم رجال الحديث — صفحة 263
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٣