الحديث عن جنيد ، قال : سمعته أنا بعد ذلك من جنيد : أرسل إلي أبو الحسن
العسكري عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله ، فقلت : لا حتى
أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به ، قال : فبعث إلي فدعاني ، فصرت إليه ،
فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم ، فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه
سلاحا فاعرضه علي ، فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ،
قال : فرددت وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ، فجئت إلى
فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه
فصرعته ، فثنيت عليه فسقط ميتا ووقعت الضجة ، فرميت الساطور من يدي ،
واجتمع الناس وأخذوا يدورون إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي
سلاحا ولا سكينا ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ، ولم يروا أثر الساطور بعد
ذلك .
أقول : ذكر هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة
أبي الحسن علي بن محمد النقي ، في ( فصل في آياته عليه السلام ) ، لكنه ذكر بدل
جنيد أبو جنيد .
ثم قال الكشي ( 391 ) :
6 - قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد أنه كتب إلى أيوب بن
نوح يسأله عما خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبلي علي
ابن عبيد الله الدينوري ، فكتب إليه أيوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب
به إلي في أمر القزويني فارس ، فقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب
ذلك خيانته ، ثم صرفته إلى أخيه ، فلما كان في سنتنا هذه أتاني وسألني ، وطلب إلي
في حاجته وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزة الله ، فدفعت ذلك عن نفسي ، فلم
يزل يلح علي في ذلك حتى قبلت ذلك منه ، وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحج ،
ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي ، فوجهت رسولا .
معجم رجال الحديث — صفحة 260
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٠