في أمر فارس بن حاتم ، فكتب : كذبوه وأهتكوه ، أبعده الله وأخزاه ، فهو كاذب
في جميع ما يدعى ويصف ، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ،
وتوقوا مشاورته ، ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر ، كفانا الله مؤنته ومؤنة من
كان مثله .
3 - وبهذا الاسناد ، قال موسى بن جعفر ، عن إبراهيم بن محمد ، أنه قال :
كتبت إليه جعلت فداك قبلنا أشياء يحكى عن فارس والخلاف بينه وبين علي بن
جعفر ، حتى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فإن رأيت أن تمن علي بما عندك فيهما
وأيهما يتولى حوائج قبلك حتى لا أعدوه إلى غيره ، فقد احتجت إلى ذلك ، فعلت
متفضلا إن شاء الله ؟ فكتب : ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك ، قد عظم الله
قدر علي بن جعفر متعنا الله تعالى به عن أن يقايس إليه ، فاقصد علي بن جعفر
بحوائجك ، واخشوا فارسا وامتنعوا من ادخاله في شئ من أموركم ، تفعل ذلك
أنت ومن أطاعك من أهل بلادك ، فإنه قد بلغني ما تموه به على الناس فلا تلتفتوا
إليه إن شاء الله .
وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : أن من الكذابين المشهورين الفاجر
فارس بن حاتم القزويني .
4 - حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، قال : حدثني سعد بن
عبد الله بن أبي خلف القمي ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، أن أبا
الحسن العسكري عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن قتله الجنة ،
فقتله جنيد ، وكان فارس فتانا ، يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من
أبي الحسن عليه السلام : هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى
البدعة ، ودمه هدر لكل من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن
له على الله الجنة .
5 - قال سعد : وحدثني جماعة من أصحابنا من العراقيين وغيرهم ، هذا
معجم رجال الحديث — صفحة 259
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٩