الله ، صحبك الله في سفرك ، وخلفك في أهلك ، وأدى عنك أمانتك ، وسلمت
بقدرته .
وكتبت إليه أسأله التوسع علي ، والتحليل لما في يدي ، فكتب : وسع الله
عليك ولمن سألت له التوسعة في أهلك وأهل بيتك ، ولك يا علي عندي أكثر من
التوسعة ، وأنا أسأل الله أن يصحبك بالتوسعة والعافية ويقدمك على العافية
ويسترك بالعافية ، إنه سميع الدعاء .
وسألته الدعاء فكتب إلي ، وأما ما سألت من الدعاء فإنك بعد لست تدري
كيف جعلك الله عندي ، وربما سميتك باسمك ونسبك مع كثرة عنايتي بك ،
ومحبتي لك ومعرفتي بما أنت عليه ، فأدام الله لك أفضل ما رزقك من ذلك ، ورضي
عنك برضائي عنك ، وبلغك نيتك ، وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته إنه سميع
الدعاء ، حفظك الله وتولاك ودفع عنك السوء برحمته . وكتبت بخطي " .
وقال الشيخ : " ومنهم ( من السفراء الممدوحين ) علي بن مهزيار الأهوازي ،
وكان محمودا ، أخبرني جماعة ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين بن علي ،
عن أبي الحسن البلخي ، عن أحمد مابندار الإسكافي ، عن العلاء المذاري ، عن
الحسن بن شمون ، قال : قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر
الثاني بخطه عليه السلام .
( بسم الله الرحمن الرحيم ) يا علي أحسن الله جزاك ، وأسكنك جنته ومنعك
من الخزي في الدنيا والآخرة ، وحشرك الله معنا ، يا علي قد بلوتك وخبرتك في
النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت : إني لم أر
مثلك لرجوت أن أكون صادقا ، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا ، وما خفي علي
مقامك ولا خدمتك في الحر ، والبرد ، والليل ، والنهار ، فأسأل الله إذا جمع الخلائق
للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها ، إنه سميع الدعاء " . الغيبة : في فصل في ذكر طرف
من أخبار السفراء .
معجم رجال الحديث — صفحة 211
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١١