فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار مكثا طويلا حتى رجعت إلى أهلي ، وقد
كانت السماء رشت وكان غلماني يطلبون نارا ، ومعي رجل بصري في الرحل ، فلما
أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن ومعه نار ، وقال البصري مثل ذلك حتى
دنوت ، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفئت بعد طول ،
ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفئت ، ثم التهبت ، ثم طفئت الثالثة فلم تعد ، فنظرنا
إلى السواك ، فإذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد ، ولا شئ يدل
على أنه حرق ، فأخذت السواك فخبأته ، وعدت به إلى الهادي عليه السلام قابلا ،
وكشفت له أسفله وباقيه مغطى وحدثته بالحديث ، فأخذ السواك من يدي وكشفه
كله وتأمله ونظر إليه ، ثم قال : هذا نور ، فقلت له : نور جعلت فداك ؟ فقال : بميلك
إلى أهل هذا البيت وبطاعتك لي ولآبائي أراكه الله .
علي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ،
مثله .
وفي كتاب لأبي جعفر عليه السلام إليه ببغداد : قد وصل إلي كتابك وفهمت
ما ذكرت فيه ، وقد ملأتني سرورا فسرك الله وأنا أرجو من الكافي الدافع أن
يكفي كيد كل كائد إن شاء الله تعالى .
وفي كتاب آخر : وقد فهمت ما ذكرت من أمر القميين ، خلصهم الله وفرج
عنهم وسررتني بما ذكرت من ذلك ، ولم تزل تفعل ، سرك الله بالجنة ورضي عنك
برضائي عنك ، وأنا أرجو من الله العفو والرأفة وأقول : حسبنا الله ونعم الوكيل .
وفي كتاب آخر بالمدينة : فأشخص إلى منزلك صيرك الله إلى خير منزل في
دنياك وآخرتك .
وفي كتاب آخر : وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كل
حالاتك ، وأبشر فإني أرجو أن يدفع الله عنك وأسأل الله أن يجعل لك الخيرة
فيما عزم لك به من الشخوص في يوم الأحد ، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء
معجم رجال الحديث — صفحة 210
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٠