كانوا يحكون عن هذا الكتاب كثيرا إلا أنهم لم يذكروا إليه طريقا . ومن المطمأن
به عدم وجود طريق لهم إليه .
وهذا العلامة قد ذكر في إجازته الكبيرة أسماء الكتب التي له طريق إليها ،
حتى أنه - مضافا إلى ما ذكره من كتب أصحابنا المتقدمين على الشيخ والمتأخرين
عنه - ذكر شيئا كثيرا من كتب العامة في الحديث والفقه والأدب وغير ذلك . ومع ذلك
فلم يذكر رجال ابن الغضائري في ما ذكره من الكتب . وهذا كاشف عن أنه لم
يكن له طريق إليه ، وإلا لكان هذا أولى بالذكر من أكثر ما ذكره في تلك الإجازة .
نعم إن الشهيد الثاني في إجازته المتقدمة ، والآغا حسين الخونساري في
إجازته لتلميذه الأمير ذي الفقار ذكرا كتاب الرجال للحسين بن عبيد الله بن
الغضائري في ضمن الكتب التي ذكرا طريقهما إليها .
فربما يستظهر من ذلك أن كتاب الرجال للحسين بن عبيد الله قد وصل
إليهما وكان عندهما ، ولكن واقع الامر على خلاف ذلك ، فإن الشهيد قدس سره
يذكر في طريقه إلى هذا الكتاب العلامة ، وأنه يروي هذا الكتاب بطريق العلامة
إليه . وقد عرفت أن المطمأن به أن العلامة لا طريق له إلى هذا الكتاب .
هذا ، مضافا إلى أن الشهيد يوصل طريقه إلى النجاشي عن الحسين بن
عبيد الله الغضائري وهذا على خلاف الواقع ، فإن الحسين بن عبيد الله شيخ
النجاشي ، وتعرض النجاشي لترجمته وذكر كتبه ولم يذكر فيها كتاب الرجال ،
بل لم ينقل عنه في مجموع كتابه شيئا يستشعر منه أن له كتاب الرجال ، وكذلك
الشيخ يروي عن الحسين بن عبيد الله كثيرا ، ولم ينسب إليه كتاب الرجال ، ولا
ما يستشعر منه وجود كتاب له في الرجال .
والمتحصل : أن ما ذكره الشهيد الثاني من وجود طريق له إلى كتاب الحسين
ابن عبيد الله فيه سهو بين . وبذلك يظهر الحال في طريق الآغا حسين
الخونساري ، فإن طريقه هو طريق الشهيد الثاني . ويروي ما ذكره من الكتب
بطريقه إلى الشهيد قدس سره .
معجم رجال الحديث — صفحة 44
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٤