ويحيلون ما بعد ذلك إلى طرقه . فهذا العلامة ذكر في إجازته الكبيرة لبني زهرة
طريقا له إلى الشيخ الصدوق ، وإلى والده علي بن الحسين بن بابويه ، وإلى
الشيخ المفيد ، وإلى السيد المرتضى ، وإلى أخيه السيد الرضي - قدس الله
أسرارهم - ، ثم ذكر طرقه إلى كثير من كتب العامة وصحاحهم وإلى جماعة من
المتأخرين عن الشيخ - قدس سره - . ثم قال :
( ومن ذلك جميع كتب أصحابنا السابقين الذين تقدموا على الشيخ أبي
جعفر الطوسي زمانا ، مثل : الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، والحسين بن سعيد ،
وأخيه الحسن ، وظريف بن ناصح ، وغيرهم مما هو مذكور في كتاب فهرست
المصنف للشيخ أبي جعفر الطوسي برجاله المثبتة في الكتاب ) .
وهذا الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة للشيخ عبد الصمد والد الشيخ
البهائي بعد ما ذكر عدة طرق له إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ، قال :
( وبهذه الطرق نروي جميع مصنفات من تقدم على الشيخ أبي جعفر من
المشايخ المذكورين وغيرهم ، وجميع ما اشتمل عليه كتابه فهرست أسماء المصنفين
وجميع كتبهم ورواياتهم بالطرق التي تضمنتها الأحاديث . وإنما أكثرنا الطرق إلى
الشيخ أبي جعفر ، لان أصول المذهب كلها ترجع إلى كتبه ورواياته ) .
وعلى الجملة : فالشيخ - قدس سره - هو حلقة الاتصال بين المتأخرين
وأرباب الأصول التي أخذ منها الكتب الأربعة وغيرها . ولا طريق للمتأخرين
إلى توثيقات رواتها وتضعيفهم غالبا إلا الاستنباط ، وإعمال الرأي والنظر .
ومما يؤكد ما ذكرناه من انقطاع السلسلة أن كتاب الكشي الذي هو أحد
الأصول الرجالية - وقد حكى عنه النجاشي في رجاله - لم يصل إلى المتأخرين ،
فلم ينقلوا عنه شيئا ، وإنما وصل إليهم اختيار الكشي الذي رتبه الشيخ واختاره
من كتاب الكشي . وكذلك كتاب رجال ابن الغضائري . فإنه لم يثبت عند
المتأخرين ، وقد ذكره ابن طاووس عند ذكره طرقه إلى الأصول الرجالية أنه لا
طريق له إلى هذا الكتاب . وأما العلامة ابن داود والمولى القهبائي فإنهم وإن
معجم رجال الحديث — صفحة 43
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٣