الأول : أنه لو صح ذلك ، لم يكن وجه - حينئذ - لذكر الرجل في أصحاب
الصادق عليه السلام ، فإن المفروض أنه لم يرو عنه إلا مع الواسطة ، بل لا بد من
ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، أو في أصحاب من روى عنه بلا واسطة .
الثاني : أن كثيرا ممن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وقال
أسند عنه ، قد ذكرهم النجاشي والشيخ نفسه في الفهرست ، وقال أنه روى عن
أبي عبد الله عليه السلام . وستقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى .
الثالث : أن هذا ينافي ما ذكره الشيخ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، ومحمد
ابن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن مسلم بن رباح ، حيث قال : أسند عنه ، وروى
عنهما ، فان الاسناد عنه إذا كان معناه أن روايته عن الصادق عليه السلام مع
واسطة ، فكيف يجتمع هذا مع روايته عنه عليه السلام بلا واسطة .
2 - وقيل إنها بصيغة المجهول : ومعناها أن الاجلاء رووا عنه على وجه
الاعتماد ، فهذا يكون مدحا في حق من وصف بذلك .
ويرده : - مضافا إلى أن هذا خلاف ظاهر اللفظ في نفسه - أن أكثر من وصفهم
الشيخ بهذا الوصف مجاهيل وغير معروفين ، بل لم يوجد لبعضهم ولا رواية
واحدة . على ما تقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى . ولو كان المراد من
التوصيف ما ذكر لم يختص ذلك بجمع من أصحاب الصادق وبعدد قليل من
أصحاب الباقر والكاظم عليهم السلام ، بل كان على الشيخ أن يذكره في
أصحاب جميع المعصومين ممن عرفوا بالصدق والصلاح مثل أصحاب الاجماع
ومن يقاربهم في العظمة والجلال .
3 - وقيل إن معناها : أن رواياته مختصة بما رواه عن الصادق عليه السلام ،
ولم يرو عن غيره .
ويرده :
- مضافا إلى أنه خلاف ظاهر اللفظ ، إذ لا دلالة فيه على الحصر - إنه ينافيه
معجم رجال الحديث — صفحة 100
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٠