في من لم يرو عنهم عليهم السلام أيضا ، وكقاسم بن محمد الجوهري ، فقد ذكره
في أصحاب الصادق عليه السلام تارة ، وفي من لم يرو عنهم عليهم السلام أخرى .
وغير ذلك مما تقف عليه في تضاعيف الكتاب إن شاء الله تعالى .
والتوجيه الصحيح :
أن ذلك قد صدر من الشيخ لأجل الغفلة والنسيان ، فعندما ذكر شخصا في
من لم يرو عنهم عليهم السلام غفل عن ذكره في أصحاب المعصومين عليهم
السلام ، وإنه روى عنهم بلا واسطة ، فإن الشيخ لكثرة اشتغاله بالتأليف
والتدريس كان يكثر عليه الخطأ ، فقد يذكر شخصا واحدا في باب واحد مرتين ،
أو يترجم شخصا واحدا في فهرسته مرتين . وأما خطأه في كتابيه التهذيب
والاستبصار فكثير ، وستقف على ذلك في ما يأتي إن شاء الله تعالى .
وقد تقدم عن الحدائق قوله : ( قل ما يخلو حديث في التهذيب من ذلك
( التحريف ، والتصحيف ، والزيادة ، والنقصان ) في متنه أو سنده ) .
ثم إن الشيخ في عدة موارد - بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق عليه
السلام - وصفه بجملة : ( أسند عنه . وقد اختلف في معنى هذه الجملة وفي هيئتها ،
فقرئت - تارة - بصيغة المعلوم ، وأخرى بصيغة المجهول . ولا يكاد يظهر لها معنى
محصل خال من الاشكال ) .
وذكروا في معنى هذه الجملة وجوها :
1 - قيل إنها بصيغة المعلوم ومعناها : أنه روى عن الصادق عليه السلام مع
واسطة وهذا المعنى هو الظاهر في نفسه ، وهو الذي تعارف استعماله فيه ، فيقال :
روى الشيخ الصدوق باسناده عن حريز مثلا ، ويراد به أنه روى عنه مع واسطة .
وقد يؤيد ذلك بقول الشيخ في غياث بن إبراهيم أسند عنه ، وروى عن أبي
الحسن عليه السلام ، فان ظاهر هذا الكلام أنه لم يرو عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وإنما أسند عنه ، أي روي عنه مع الواسطة .
إلا أن هذا المعنى لا يتم من وجوه :
معجم رجال الحديث — صفحة 99
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٩