السلام أيضا قد روى عنهم عليهم السلام ، كما ستقف عليها في تضاعيف الكتاب
إن شاء الله تعالى .
الثاني : أن شخصا واحدا إذا كانت له رواية عن أحد المعصومين عليهم
السلام بلا واسطة ، صح ذكره في أصحابه عليهم السلام ، وإذا كانت له رواية عن
المعصوم مع الواسطة صح ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، فلا تنافي بين
الامرين .
ويرده : أن وجود رواية شخص عن المعصوم عليه السلام مع الواسطة لا يصحح
ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، بعد ما كانت له رواية عنهم عليهم السلام ،
فإن المصحح لذكر أحد في من لم يرو عنهم عليهم السلام هو عدم روايته عنهم
بلا واسطة ، مع كونه من رواة الحديث ، لا روايته عن المعصوم عليه السلام مع
الواسطة ، ولو كان راويا عنه بلا واسطة أيضا ، كيف ؟ ولو صح ذلك لزم ذكر جميع
أصحاب الأئمة في من لم يرو عنهم عليهم السلام إلا من شذ وندر منهم ، فإنه قل
في أصحابهم عليهم السلام من لم يرو عن غير المعصوم ، على ما ستقف عليه إن
شاء الله تعالى .
الثالث : أن يتحفظ في كل من الموردين على ظاهر الكلام ، فيلتزم بالتعدد ،
وأن من ذكر في أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام مغاير لمن ذكره في من لم
يرو عنهم عليهم السلام .
ويرده : أن هذا وإن أمكن الالتزام به في الجملة ، إلا أنه لا يمكن الالتزام به في جملة
منها ، فإنه لاشك في عدم تعدد بعض المذكورين في كلا الموردين ، كفضالة بن
أيوب ، فقد ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، ومع ذلك فقد
ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام أيضا وكمحمد بن عيسى العبيدي ، فقد
ذكره في أصحاب الرضا والهادي والعسكري عليهم السلام ، ومع ذلك فقد ذكره
معجم رجال الحديث — صفحة 98
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٨