المصنفين وأرباب الأصول ، وإن كان اعتقاده مخالفا للحق ومنتحلا لمذهب فاسد ،
فذكره أحدا في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا
بالمعنى الأخص . نعم يستكشف منه أنه غير عامي فإنه بصدد ذكر كتب الامامية
بالمعنى الأعم .
وقد تصدى الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ومن كانت لهم رواية عن
المعصوم مع الواسطة أو بدونها ، سواء كان من الامامية أم لم يكن ، فليس ذكره
أحدا في رجاله كاشفا عن إماميته ، فضلا عن إيمانه .
ثم إن الشيخ قال في أول رجاله :
( أما بعد فإني قد أجبت إلى ما تكرم به الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب
يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن
الأئمة عليهم السلام من بعده ، إلى زمن القائم عجل الله فرجه الشريف ، ثم
أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السلام من رواة الحديث ، أو من
عاصرهم ولم يرو عنهم ) .
هذا ، وقد اتفق في غير مورد أن الشيخ ذكر اسما في أصحاب المعصومين
عليهم السلام ، وذكره في من لم يرو عنهم أيضا . وفي هذا جمع بين المتناقضين ، إذ
كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين عليهم السلام وروى
عنه ، ومع ذلك يدرج في من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وقد ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع شئ منها إلى محصل :
الأول : أو يراد بذكره في أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام مجرد
المعاصرة وإن لم يره ولم يرو عنه ، فيصح حينئذ ذكره في من لم يرو عنهم عليهم
السلام أيضا .
ويرده :
1 - أنه خلاف صريح عبارته من أنه يذكر أولا من روى عن النبي أو أحد
المعصومين عليهم السلام ، ثم يذكر من تأخر عنهم أو عاصرهم ولم يرهم .
2 - أنه لا يتم في كثير من الموارد ، فإن من ذكره في من لم يرو عنهم عليهم
معجم رجال الحديث — صفحة 97
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٧