- 3 -
علي ومناوئوه
لقد كان من واجبي أن أعترف على نفسي بالتقصير أو القصور إذ كتبت
ترجمات عديدة من شخصيات أوروبية أو أجنبية ولم أتمكن من الكتابة عن عظماء
التاريخ الإسلامي ، وعلى رأس هؤلاء الإمام علي ( عليه السلام ) .
ولم يكن بد - كما يحدث غالبا - أن ألقى بظلال هذا العتاب على الظروف
والملابسات التي مرت ولا تزال تمر بي لأدفع عن نفسي هذا القصور والتقصير أمام
جمهور أحبه كل الحب - بل أحبه إلى حد العشق - وهو جمهور القارئين في الأقطار
العربية والإسلامية الشقيقة .
وتقدم إلي الأستاذ " مرتضى الرضوي " لأكتب مقدمة لكتاب الدكتور نوري
جعفر " علي ومناوئوه " ، وكان ذلك في منتصف شهر شعبان 1394 ه الموافق أواخر
الشهر الثامن أغسطس 1974 فقلت ما لنا ومناوئيه ولست منهم ولا شك أيها
القارئ الكريم ، كما وأنني لست منهم على التحقيق ، ولقد أقبل الموسم القضائي - أيها
الصديق مرتضى - ولنا فيه معارك على ساحة مجلس الدولة مما قد يشغلنا عن كثير
مما يتوجب بذل الجهد والوقت فيه من قضايا الفكر والعقيدة والإيمان .
كنت أتوقى إلى الكتابة عن الإمام علي بن أبي طالب - منذ أمد بعيد - وهو أول
فتى في الإسلام وفارس فرسانه ، وكنت ولا زلت أتوق لأن تكون الكتابة عنه تمهيدا
لي وتمهيدا وللقراء أن أكتب عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .
والكتابة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كتابة عن الإيمان وكتابة عن
مع رجال الفكر — صفحة 305
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠٥