تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الأسس الأصيلة فيه نستطيع أن نحدد لهذا الفهم مراحله ، وأن نرسم لتحقيق هذا الهدف وسائله . . . وأول هذه المراحل ، وأهم هذه الوسائل هو البحث فيما ورثناه عن أسلافنا كدين . . هل خلا من الشوائب ؟ ! هل بانت معالمه وهل تكشفت لنا خباياه دون أن يدخل في أوساط رجال الدين مزيفون للحديث ، موسعون لشقة الخلافات ليستطيع المستعمر أو المستغل أو الخصم أيا كان هذا الخصم أن يلعب دوره البغيض في الإفادة من هذا الزيف ، أو في استغلال هذا الاختلاف ؟ ! إن الإجابة على مثل هذا السؤال واضحة لكل صاحب إيمان . . فاليهود كان لهم دور في بلبلة الفكرة الإسلامية . . ورجال الدولة الذين كانوا يحكمون على مر العصور كانوا يلعبون دورهم في إخفاء بعض الحقائق وفي تخريج معادن جديدة قد لا يكون لها أصل من الحق أو الصواب . . . والمستشرقون - وهم عيون الاستعمار - لعبوا دورهم الكبير في إفساد ذات البين وشق وحدة الدين لأسباب هي في حد ذاتها واهية ضعيفة وإن كانت نتائجها أخطر مما يظن الظانون . . . هذه مرحلة من مراحل الفهم . . وثمة مرحلة أخرى تلك هي البحث الجاد في هذه الفرعيات التي اتخذت أساسا لخلاف لعله أن يكون خطيرا وقد كان خطيرا بالفعل في قابل الزمان . . . علينا أن نقتل القديم بحثا لنخلق وعيا إسلاميا جديدا فما من حق لرجل غير دارس أن يتحدث فيما لا يعلم . . . وليس من شك في أن المذهب الشيعي - وهو فرع من أهم فروع المذاهب في الإسلامية العامة - والذي يدين به أكثر من مائة مليون مسلم في أنحاء الهند وإيران والعراق و . . . هذا المذهب الشيعي بحاجة إلى كل دراستنا لنستطيع فيما بعد أن نصل إلى هدفنا وهو التوفيق بين شتى المذاهب الإسلامية في داخل إطار من - كتاب الله - القرآن الكريم .