تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثم قلت : ما رأي فضيلتكم بالأسباب التي دفعت إلى غلق باب الاجتهاد وحصره بالمجتهدين أصحاب المذاهب الأربعة . قال فضيلته : لعله لم يكن عند هؤلاء الذين أغلقوا باب الاجتهاد معرفة بالعلوم التي يتزود بها المجتهد في دراسة اللغة العربية وأسرارها وإني أرى خدمة للعلم والدين والإسلام ، والمسلمين أن تجتمع طائفة من علماء المذاهب الأربعة ، وعلماء الشيعة الإمامية ويتداولوا الأمر فيما بينهم في المسائل الخلافية ، ولا بد أنهم سيصلون في النهاية إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين . وقلت : هل ترون من الضروري فتح باب الاجتهاد في الوقت الحاضر ؟ قال فضيلته : إذا وجد العلماء الحائزين لشروط الاجتهاد بالعلم التفصيلي باللغة العربية ، والتفسير للقرآن الكريم ، وتفهم معناه الحقيقي والمجازي للقرآن ، والعلم بالناسخ والمنسوخ وأسباب النزول فلا مانع من ذلك . ثم قلت لفضيلته : لقد أفتى سلفكم المرحوم الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ( 1 ) فما رأي فضيلتكم في ذلك . فقال : الشيخ محمود شلتوت أنا كنت من المعجبين به ، وبخلقه ، وبعلمه وبسعة
هامش
( 1 ) تجد نص الفتوى في حرف الشين مصورة بالزنكوغراف ضمن لقائنا مع فضيلته وقد تقدم في رقم ( 23 ) في أوائل هذا المجلد .