ثم قلت :
ما رأي فضيلتكم بالأسباب التي دفعت إلى غلق باب الاجتهاد وحصره
بالمجتهدين أصحاب المذاهب الأربعة .
قال فضيلته :
لعله لم يكن عند هؤلاء الذين أغلقوا باب الاجتهاد معرفة بالعلوم التي يتزود
بها المجتهد في دراسة اللغة العربية وأسرارها وإني أرى خدمة للعلم والدين
والإسلام ، والمسلمين أن تجتمع طائفة من علماء المذاهب الأربعة ، وعلماء الشيعة
الإمامية ويتداولوا الأمر فيما بينهم في المسائل الخلافية ، ولا بد أنهم سيصلون في
النهاية إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين .
وقلت :
هل ترون من الضروري فتح باب الاجتهاد في الوقت الحاضر ؟
قال فضيلته :
إذا وجد العلماء الحائزين لشروط الاجتهاد بالعلم التفصيلي باللغة العربية ،
والتفسير للقرآن الكريم ، وتفهم معناه الحقيقي والمجازي للقرآن ، والعلم بالناسخ
والمنسوخ وأسباب النزول فلا مانع من ذلك .
ثم قلت لفضيلته :
لقد أفتى سلفكم المرحوم الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق بجواز
التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ( 1 ) فما رأي فضيلتكم في ذلك .
فقال : الشيخ محمود شلتوت أنا كنت من المعجبين به ، وبخلقه ، وبعلمه وبسعة
هامش
( 1 ) تجد نص الفتوى في حرف الشين مصورة بالزنكوغراف ضمن لقائنا مع فضيلته وقد تقدم
في رقم ( 23 ) في أوائل هذا المجلد .