تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والميلاني في مشهد ( 1 ) وكانت جلسة ممتعة امتدت حوالي ثلاث ساعات وكان
هامش
( 1 ) مكانة مدينة مشهد مشهد مدينة كبيرة جميلة تعتبر المحافظة الثالثة من محافظات إيران وسابقا كانت تسمى ب‍ " سناباد " وكانت آنذاك قرية في ضواحي مدينة طوس . وقد أنجبت كثيرا من أعلام الفكر الإسلامي كالشيخ الطوسي ، والمحقق الخواجة نصير الدين الطوسي . وفي مشهد ضريح الإمام " علي بن موسى الرضا " ( عليه السلام ) وهو الإمام الثامن من أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) . ويقصد " مشهد " في اليوم ما يزيد على عشرة آلاف زائر من جميع المحافظات والمدن الإيرانية في إيران وفي غيرها من البلاد . وفيها مدارس علمية كثيرة ، وجوامع أثرية عديدة أهمها : " جامع كوهر شاد " الواقع في جنب ضريح الإمام " علي بن موسى الرضا " ( عليه السلام ) . وتقام فيه صلاة الجماعة في أوقات الصلاة ، ولا يشاهد مثل هذا التجمع الإسلامي في العواصم الإسلامية سوى ما يشاهد في الحجاز في أيام موسم الحج . وفي " مشهد " مكتبات عامة أهمها : مكتبة الإمام " علي بن موسى الرضا " والمعروفة ب‍ " كتابخانه آستان قدس " . تضم هذه المكتبة العامة أكثر من ثمانين ألف مجلد " 26000 " منها مخطوط والباقي منها مطبوع ، تحتوي على مخطوطات أثرية نادرة تكاد تكون منحصرة فيها . وقد طبع من فهارسها - قبل سنين عديدة - ستة مجلدات كبار . أسسها سلاطين إيران في العهد الصفوي الزاهر . وهذه المدينة تحتضن الكثير من العلماء ، والزعماء . وكان المرجع الوحيد الديني ، والزعيم الروحي فيها للشيعة الإمامية في الآونة الأخيرة صاحب السماحة آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني . وقد وافاه الأجل في يوم الجمعة 29 شهر رجب سنة 1395 ه‍ - 1975 م ودفن في إحدى أروقة الحرم الرضوي الشريف . تغمده الله تعالى برحمته الواسعة ، وحشره مع آبائه الغر الميامين أئمة أهل بيت الحق والصدق سلام الله تعالى عليهم أجمعين . ودفن في " مشهد " : أبو القاسم الفردوسي ، الشاعر الإيراني الكبير المشهور صاحب " الشاهنامة " ونقل " الشاهنامة " هذه إلى العربية الكاتب المصري الأستاذ : الدكتور عبد الوهاب عزام .
مع رجال الفكر — صفحة 241 | السيد مرتضى الرضوي