والميلاني في مشهد ( 1 ) وكانت جلسة ممتعة امتدت حوالي ثلاث ساعات وكان
هامش
( 1 ) مكانة مدينة مشهد
مشهد مدينة كبيرة جميلة تعتبر المحافظة الثالثة من محافظات إيران وسابقا كانت تسمى
ب " سناباد " وكانت آنذاك قرية في ضواحي مدينة طوس .
وقد أنجبت كثيرا من أعلام الفكر الإسلامي كالشيخ الطوسي ، والمحقق الخواجة نصير
الدين الطوسي .
وفي مشهد ضريح الإمام " علي بن موسى الرضا " ( عليه السلام ) وهو الإمام الثامن من أئمة أهل
البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
ويقصد " مشهد " في اليوم ما يزيد على عشرة آلاف زائر من جميع المحافظات والمدن
الإيرانية في إيران وفي غيرها من البلاد .
وفيها مدارس علمية كثيرة ، وجوامع أثرية عديدة أهمها :
" جامع كوهر شاد " الواقع في جنب ضريح الإمام " علي بن موسى الرضا " ( عليه السلام ) .
وتقام فيه صلاة الجماعة في أوقات الصلاة ، ولا يشاهد مثل هذا التجمع الإسلامي في
العواصم الإسلامية سوى ما يشاهد في الحجاز في أيام موسم الحج .
وفي " مشهد " مكتبات عامة أهمها :
مكتبة الإمام " علي بن موسى الرضا " والمعروفة ب " كتابخانه آستان قدس " .
تضم هذه المكتبة العامة أكثر من ثمانين ألف مجلد " 26000 " منها مخطوط والباقي منها مطبوع ،
تحتوي على مخطوطات أثرية نادرة تكاد تكون منحصرة فيها .
وقد طبع من فهارسها - قبل سنين عديدة - ستة مجلدات كبار .
أسسها سلاطين إيران في العهد الصفوي الزاهر .
وهذه المدينة تحتضن الكثير من العلماء ، والزعماء . وكان المرجع الوحيد الديني ،
والزعيم الروحي فيها للشيعة الإمامية في الآونة الأخيرة صاحب السماحة آية الله العظمى
السيد محمد هادي الميلاني . وقد وافاه الأجل في يوم الجمعة 29 شهر رجب سنة 1395 ه -
1975 م ودفن في إحدى أروقة الحرم الرضوي الشريف .
تغمده الله تعالى برحمته الواسعة ، وحشره مع آبائه الغر الميامين أئمة أهل بيت الحق
والصدق سلام الله تعالى عليهم أجمعين .
ودفن في " مشهد " : أبو القاسم الفردوسي ، الشاعر الإيراني الكبير المشهور صاحب
" الشاهنامة " ونقل " الشاهنامة " هذه إلى العربية الكاتب المصري الأستاذ : الدكتور عبد الوهاب
عزام .