تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فالتعارف قد دعى إليه الإسلام من قديم الزمان لأن التعارف يهدي إلى التآلف ، والتآلف يهدي إلى المحبة ، والمحبة تهدي إلى التفاهم والتفاهم يهدي إلى السلام ، والسلام هو الغاية النبيلة التي دعى إليها الإسلام ، والإسلام دين المحبة وهذا شعار يجب على كل المسلمين أن يعرفوه . لهذا كان كثير من الأمور التي دعى إليها الإسلام وشرعها تدور حول محبة الناس بعضهم بعضا . من شريعة الإسلام ، البدء بالتحية الإسلامية : السلام عليكم ورحمة الله . وهذه كما أسميها أنا كلمة السر بين المسلمين . فإذا كان الإنسان في طريق من الطرق في صحراء أو غيرها ، ليل أو نهار فقبل إلقاء السلام يحصل للمرء نوع من الخوف والاضطهاد والشك لمن يلقاه ولكن ما إن يسمع منه هذه التحية حتى يستحيل خوفه أمنا واضطرابه هدوء وسكونا . ولا ننسى هنا أن نذكر ما قاله الشاعر العربي القديم : كيف أصبحت ؟ كيف أمسيت ؟ مما * يغرس الود في فؤاد الكريم ولا ننسى الأحاديث الداعية للتحاب والتواد والتعاطف بين المسلمين من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه . وقوله عليه الصلاة والسلام : مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . ومما شرع الإسلام مما يساعد على المحبة والوئام : الحث على إكرام الضيف فقال :