عرقه ، ويريه نور الوحي .
إن شريط التاريخ حين يمر على العقل السليم ، وهو يستعرض كبار الصحابة
رضي الله عنهم ، وأعمالهم فردا فردا ، ويقارن بينه وبين أعمال الإمام علي كرم الله
وجهه ، وجهوده ، وجهاده ، ونشأته ومكانته من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلخ ، ليحكم
دون تردد ، بأنه الأجدر بالخلافة ، والأحق بها ، دون ريب .
أي عقل يا ترى لا يقر أن عليا كرم الله وجهه ، أحق بالخلافة ، وقد أعطاه
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الولاية ؟ وهو الذي ولد مسلما ، وأخلص بالشهادة لله ، وسبق إلى
الإسلام بدعوة من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ .
أي عقل يا ترى لا يقول أن عليا كرم الله وجهه ليس أحق بالخلافة وهو الذي
ولد بالكعبة ، ولم يسجد لصنم قط ، وشارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أول صلاة صلاها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي كان في حروب
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أولها إلى آخرها ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
على المدينة .
أي عقل لا يقول إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " برز
الإيمان كله إلى الشرك كله " ؟
أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي لم يدع بيتا في العرب ، إلا
ترك فيه ناعيا ، أو ناعية من أجل : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ؟
أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة ، وهو الذي قتل وحده من جيش
المشركين في يوم بدر النصف بينما قتل المسلمون بأجمعهم ، وأكتعهم ، وأبصعهم
وأكملهم النصف الآخر ؟
مع رجال الفكر — صفحة 205
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٠٥