تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عرقه ، ويريه نور الوحي . إن شريط التاريخ حين يمر على العقل السليم ، وهو يستعرض كبار الصحابة رضي الله عنهم ، وأعمالهم فردا فردا ، ويقارن بينه وبين أعمال الإمام علي كرم الله وجهه ، وجهوده ، وجهاده ، ونشأته ومكانته من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلخ ، ليحكم دون تردد ، بأنه الأجدر بالخلافة ، والأحق بها ، دون ريب . أي عقل يا ترى لا يقر أن عليا كرم الله وجهه ، أحق بالخلافة ، وقد أعطاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الولاية ؟ وهو الذي ولد مسلما ، وأخلص بالشهادة لله ، وسبق إلى الإسلام بدعوة من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ . أي عقل يا ترى لا يقول أن عليا كرم الله وجهه ليس أحق بالخلافة وهو الذي ولد بالكعبة ، ولم يسجد لصنم قط ، وشارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي كان في حروب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أولها إلى آخرها ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المدينة . أي عقل لا يقول إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " برز الإيمان كله إلى الشرك كله " ؟ أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة وهو الذي لم يدع بيتا في العرب ، إلا ترك فيه ناعيا ، أو ناعية من أجل : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ؟ أي عقل لا يقول : إن عليا أحق بالخلافة ، وهو الذي قتل وحده من جيش المشركين في يوم بدر النصف بينما قتل المسلمون بأجمعهم ، وأكتعهم ، وأبصعهم وأكملهم النصف الآخر ؟