المجابهة الكفيلة بكبح شرة الأزمات ، وتفاقم الأخطار ، وانحرافات الأنفس ثم يلقاها
بأنسب الحلول . .
ونكاد نجمل هذه السياسة الشاملة في عبارة قصيرة للإمام يقول :
" الناس إما أخ في الدين أو نظير في الخلق " .
فشعاره إذا هو " مساواة " .
مساواة بين جميع الناس وإن تباينوا في الأديان واختلفوا في العناصر والألوان .
مساواة ميسرة لا تشق على إنسان ، معلومة لا تغمض على إنسان . قاصدة بغير
تقصير . سمحة بغير مغالاة . نسبية بغير إطلاق . تعيش في الممكن المتاح وأكد هذا مرة
ومرات ، فكان مما قاله في هذا المجال :
" إنما أنتم إخوان على دين الله ، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر . . " .
ودين الله هو الإسلام . فالإسلام هو الرسالة الإلهية الوحيدة التي بعث الله بها
رسله إلى أقوامهم على فترات ، ثم كانت للناس كافة ببعثة محمد خاتم الرسل
والأنبياء .
وليست المساواة شعارا يرفع ، ولا كلمة تقال ، بل هي جهد يبذل ، وعمل يعمل ،
ومفهوم يطبق في المجتمع تطبيقا جادا بلا مفاوتة بين إنسان وإنسان ، وبلا ترخص
لإنسان دون إنسان . .
وإذا كان ثمة من الناس من يمقتك فأحرى بمن يقول بها أن يلتزمها ليتبعه على
نهجها كل من عداه ، ولتكون هي السلوك العام . .
وقد صارح الإمام أمته ، منذ ولي الأمر ، بأنه هو قائد سيرتهم على هذا
الطريق . .
مع رجال الفكر — صفحة 148
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٨