" الناس " أو " بني آدم " أو " الإنسان " أو " عباد الله " .
لا يختص بها جنسا ، ولا عنصرا ، ولا قوما ، ولا لونا ، ولا طائفة ، ولا مجتمعا من
المجتمعات بالخطاب . .
واستقامة السلوك العام في الأمة رهن باستقامة السلوك الخاص لأولئك الذين
بيدهم مقادر الأمور .
ومن ثم فقد حرص أمير المؤمنين على أن تظل عينه على تصرفات عماله
ورجاله الأدنين الذين يتقدمون الصفوف ، خشية أن يميلوا عن " المساواة " .
استجابة لضغوط بيئية ، أو نتيجة هوى أو ضعف أو عصبية . .
ذلك لأنهم بأوضاعهم تلك هم المؤدبون والمهذبون .
ولأنهم أيضا القدوة التي يحتذيها الجمهور . .
لذلك يأمر الإمام كل عامل من عماله أن يرعى المساواة لأنها إنصاف لله كما
هي إنصاف للناس ، فيقول :
" ألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حينما
وقع . . " .
ويقول :
" أنصف الله ، وأنصف الناس من نفسك وخاصة أهلك ومن لك هوى فيه من
رعيتك . فإنك إلا تفعل تظلم ! . . " .
ثم يؤكد وجوب المساواة بين الحاكم والمحكوم فيقول :
" إياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة . . " .
وهو يعلم علم يقين وكما تشير الأمثال في مختلف العصور ، أن الثناء إغراء وأن
مع رجال الفكر — صفحة 150
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٥٠