يقدر قبل عقدها الربح والخسارة ! . . . كان له وسيلة وغاية في آن - وسيلة تجب ما
عداها من الوسائل ، وغاية ليس بعدها من غاية لضمير الإنسان الكامل ، إنه مطلب
البشر الذي يجدر بهم نشدانه ، العالم بغيره سوق ضلالة والإنسانية مباءة جهالة ! . . .
ثم ما لي أطنب ؟ وما هذه سوى عجالة أملاها التقدير لم تملها رغبة في الترجيح
أو في التقرير ؟ . .
إن فضل الإمام معلوم مشهور وسبقه على الأقران غير منكور ولكنها جمحة
لقلمي ، عسى أن يتقبلها أستاذنا " الأميني " الجليل فيتقبل خطا باهتا من " الصورة
العقلية " التي استطاع جهدي المحدود أن يستخلصها لأمير المؤمنين من ثنايا التاريخ .
ولنا عوض عن قصورنا .
هذه " الصورة النقلية المكتملة التي بدت لنا زاهية نضرة من خلال أسطر
" الغدير " . .
الإسكندرية ذو الحجة 1367 المخلص
عبد الفتاح عبد المقصود
3 - فلسفة الحكم عند الإمام
بسم الله الرحمن الرحيم
إحتواني أبو السبطين : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ولي الرسول ، وموضع
سره ولجأ علمه ، وأصل الأئمة الأطهار - في رحابه نيفا وثلاثين عاما عشتها تحت
ظله الوارف الممدود . . فما رأيت نفسي نعمت مع غيره - بعد محمد عليه الصلاة
والسلام - بمثل ما نعمت معه من ذخائر المعارف ، وكرائم الأخلاق ، وروائع الأفكار
مع رجال الفكر — صفحة 145
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٥