المسلمين عامة ، وخاصة تطبيقا لحديث رسول الله حين جاءه من تشفع عنده في
سارقة ذات شرف ، فأبى وقال : " لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " .
والرأي أن الأصل في فدك أنها ملك خالص لرسول الله ، يجوز أن تكون قد
بقيت له حتى وفاته . ويجوز أن يكون قد أنحلها ابنته قبل الوفاة . .
فإن كانت له فإنها خليقة بأن تؤول لفاطمة بحق الميراث .
فإن طعن بحديث : " لا نورث . . " وقيل بل تسري عليها قاعدة الصدقة .
حق أن نتساءل : ولماذا لم يعمل النبي فيها حديثه هذا فيتصدق بها وهو بعد على
قيد الحياة ؟ . . .
لقد ثبت أنه صلوات الله عليه ، كان يملك قبيل وفاته سبعة دنانير ، خاف أن
يقبضه الله وهي في حوزته فأمر أهله أن يتصدقوا بها ، وألح عليهم . . فلما أن أنساهم
أمرها تلهفهم عليه ، لم تنسه هو حشرجته ، فطاردهم بسؤاله عن المال حتى جاءوه
به ، وعندئذ وضعه في كفه وقال :
" ما ظن محمد بربه لو لقى الله وعنده هذه ! " .
ثم أمر فتم التصدق بها على الفقراء . .
فهل يمكن القول بأن رسول الله - الذي لم يغفل عن الدنانير على قلتها - يغفل
أمر الأرض وهي أكثر الكثرة ؟
مع رجال الفكر — صفحة 140
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٠