مديحا في محبة أهل البيت عليهم السلام بعنوان خاتمة لها فقال :
خاتمة الأرجوزة في محبة آل البيت عليهم السلام :
والأروع الإمساك عن ذكر همو * والله لن ينسى لهم فعلهم ( 1 )
لكنهم في مجلس إن ذكروا * والناس من ذكرهمو ما ضجروا
أو قال قوم امسكوا عن صحبه * فسبهم إذ ذاك الفي سبه ( 2 )
ويبين عوارهم وماجنوا * وأنهم في الشر يوما ما ونوا ( 3 )
حرصا على الناس من التدليس * أو حب قوم فعلهم إبليسي
فالنصح شئ شرعنا قد أوجبه * والغش أمر ما أمر مركبه
والويل كل الويل يا صحابي * من أن نعادي صفوة الوهاب ( 4 )
أعني النبي العربي المصطفى * وآله نالوا العلا والشرفا
حبيبهم في ساحة الرحمن * عدوهم في مربط الشيطان
لا ذنب بعد الشرك إلا بغضهم * لا خير بعد الحمد إلا حبهم
والله يهدينا لأن نحبهم * وأن نكون مبغضي مبغضهم
هامش
( 1 ) الطامة الكبرى هي الترضي عن القوم بعد ما اجترحوا ؟ فإن ذلك محاربة صريحة لآل البيت
عليهم السلام .
( 2 ) إن الناس إذ لم يمسكوا عن أئمة السوء . بل بدأوا يمجدونهم بقولهم :
هؤلاء صحابة أجلاء ، وأئمة فضلاء ، إلى آخر ما يتشدق به بعض من طمس الله على
بصائرهم ، أو إذا قال قوم : أمسكوا - لا لأنهم مخطئون - ولكن لأنهم صحابة مكرمون ، فعندئذ
يجب على المسلم المخلص أن يسبهم ويبين في رذائلهم وجرأتهم على الآل الأطهار ، فإن
أهم شرط من شروط الصحبة أن يرعى الإنسان حرمات صاحبه ، ولو كانوا هؤلاء مخلصين
لرعوا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عترته وآله ولما فعلوا ما فعلوا .
( 3 ) ونى : أي ضعف والمراد أنهم لم يضعفوا في الشر ، بل العكس كانوا دائما مسارعين إلى
السوء وسابقين فيه .
( 4 ) المراد منهم أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .