ما في الصحيحين أتى واشتهرا * وعده السيوطي تواترا
فالبغي حكم قاتليه قطعا * واللعن حكم البغي ذاك شرعا
هذا وكيف الناس يوما تنسى * قتل أويس ( 1 ) يا لها من بأسا
وغدره للسبط بعد العهد * وجهره بأنه بالضد ( 2 )
وسبه أبا تراب ( 3 ) ومعه * ذرية وصحبة ما أفظعه
وإن ترد دليل ذا يا صاحبي * في مسلم فانظره في المناقب
وقتله السبط ( 4 ) بسم ثم إن * تحقق الأمر وجاءه اطمأن
وما الشمات أمره منكور * وقد بدا السجود والتكبير ( 5 )
لولا النساء لمنه لما حزن * ولا استمر مظهرا بغض الحسن
هامش
( 1 ) وفي الحديث إن خير التابعين رجل يقال له : أوليس أنظر صحيح مسلم 189 / 7 .
( 2 ) ذكر ابن أبي الحديد أن معاوية قال : ألا إن كل شئ أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي لا
أفي به ، شرح النهج 16 / 16 ومن غدر بجزء لا يبعد عليه الغدر بالكل وهذا هو النفاق .
( 3 ) هو سيدنا علي بن أبي طالب عليه أفضل السلام ، أفضل الصحابة على الإطلاق أنظر مؤلفي :
" القول الجلي ص 9 و " أبو تراب " اسم سماه به رسول الله ( ص ) وكان من أحب أسمائه إليه -
الإستيعاب 2 / 467 .
( 4 ) الظاهر أن السم كان سلاح معاوية في التخلص من خصومه وأنصاره على السواء .
( 5 ) ذكره المسعودي في مروج الذهب 2 / 53 وذكر إظهار الشماتة أبو حنيفة في أخبار الطوال
ص 24 وذكر السجود كل من ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 127 وأبي الفداء في
تاريخه : 1 / 193 وابن الوردي في تتمه المختصر في أخبار البشر 1 / 167 وزاد الأخير أن
معاوية لما سجد قال بعضهم :
أصبح اليوم ابن هند شامتا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن
يا ابن هند إن تذق كأس الردى * تلك في الدهر كشئ لم يكن
لست بالباقي فلا تشمت به * كل حي للمنايا مرتهن *
* هذا البيت وسابقاه يشير إلى أن الحسن عليه السلام مات مسموما سنة " 49 ه " سمته جعدة
بتدسيس معاوية . الإستيعاب 1 / 141 .