وكان الأستاذ خيري قد أعد لنا مكانا وفراشا للاستراحة بعد الغداء وفي
العصر ذهبنا إلى جامع في الروضة هناك لأداء فريضة الصلاة فيه ، وبعد الفراغ من
الصلاة توجهنا إلى مكتبته العامرة في تلك الروضة وكانت تضم ما يزيد على سبعة
وعشرين ألف مجلد ، وأطلعنا على نفائس المخطوطات والكتب التي كانت بخطه كما
أن فضيلته أطلعني على بعض الآثار والنوادر التي كانت تضمها المكتبة .
وبالوقت أهداني مجموعة من مؤلفاته وآثاره وقصائده ،
وكنت قد أهديت له كتاب الحديث ، الذي نشرته في القاهرة عام 1958 م في
خمس مجلدات وهو " وسائل الشيعة ومستدركاتها "
كما أني أهديته أيضا كتاب : " مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، وكما أني أهديته
الكتب التي قمت بنشرها في القاهرة وبعد هذا ودعناه وانصرفنا . وعدت إلى القاهرة
بصحبة الدكتور حامد .
وعندما رجعت إلى العراق وصلتني منه عدة رسائل وفي أحدها طلب مني أن
أرسل لفضيلته تراجم بعض الأعلام كالسهروردي ، وأية الله السيد حسين
البروجردي ، وغيرهما .
وآخر رسالة وصلتني من الأستاذ عبد السلام النجار سكرتيره كان فيها نبأ
وفاته ، تغمده الله برحمة الواسعة وحشره الله مع أئمة الحق والعدل أهل بيت نبي
الرحمة عليهم أفضل الصلاة والسلام .
وفي رحلتي إلى القاهرة عام 1975 م حصلت على قصيدة : " الأرجوزة
اللطيفة " من نظم وشرح الأستاذ العلامة المغفور له : أحمد خيري باشا عند أحد
الإخوان ، وفيها القصيدة التي بدأها بذم معاوية بن أبي سفيان وذكر مساويه
وختمها بمديح أهل بيت الرسول ( عليهم السلام ) وإليك نصها :
مع رجال الفكر — صفحة 293
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٩٣