ثم قال الأستاذ المدني رحم الله الكميت ، وأحسن جزاءه على قدر بلائه من
الله ( 1 ) .
وللسيد الحميري من قصيدة يقول :
يوم الغدير وكل الناس قد حضروا * من كنت مولاه في سر وإجهار
هذا أخي ووصي في الأمور ومن * يقوم فيكم مقامي عند تذكاري
يا رب عاد الذي عاداه من بشر * وأصله في جحيم ذات أسعار ( 2 )
ثم قلت للأستاذ إن الله تعالى جعل عليا نفس الرسول الأكرم في كتابه العزيز
وذلك عندما جاء وفد نصارى نجران إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمباهلة فقال تعالى :
( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 3 ) وإن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من أهل البيت
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهو نفس النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تقدم
بنص آية المباهلة .
وجاء في تفسير الفخر الرازي ، في تفسير آية المباهلة :
الإجماع دل على أن محمدا ( عليه السلام ) كان أفضل من سائر الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فيلزم أن
يكون علي أفضل من سائر الأنبياء .
فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية . . .
ويؤيد الاستدلال بهذه ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
" من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحا في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في
هامش
( 1 ) أنظر : دعوة التقريب ص 434 ط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام 1386 ه .
( 2 ) ديوان السيد الحميري ص 232 طبع دار مكتبة الحياة بيروت .
( 3 ) آل عمران : 61 .