فكان له جهر بإثبات حقه * وكان لهم في بزهم حقه جهر ( 1 )
وللكميت رحمه الله تعالى بعض الأشعار ذكرها الأستاذ العلامة الشيخ محمد
محمد المدني في كتابه " دعوة التقريب " فقال :
ومهما تختلف الآراء في الكميت ، فإن مما لا يخامره ريب أنه لم يكن غاليا
في تشيعه ، ولا مسرفا فيه بل كان معتدلا معقولا ، عف اللسان ، شريف الهجاء ،
لم يلعن ، ولم يسب سبا مقذعا ، ولم يقل كما قال السيد الحميري يخاطب
المهدي :
قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما
أحرم بني تيم بن مرة أنهم * شر البرية آخرا ، ومقدما
منعوا تراث محمد أعمامه * وبنيه ، وابنته عديلة مريما
وتآمروا في غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما
لم يشكروا لمحمد إنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما
والله من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما
ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما
وقال الكميت مرة :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
فلم أبلغ بها لعنا ، ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا
وقال في مرة أخرى :
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * ألوم يوما . . . إلخ
هامش
( 1 ) أنظر : ديوان أبي تمام الطائي .