الأساس للقوة الإسلامية الكبرى التي تستطيع أن تحقق السلام على الأرض . .
وترفع راية الحق والعدل فوق ربوعها من جديد .
إن العبء الأكبر في لم شمل المسلمين ، وتوحيد كلمتهم . . يقع أول ما يقع على
رجال الدين . . .
هذه هي رسالتهم الأولى ، وواجبهم الأسمى ، قبل أي شئ آخر . . . فإن لم
يؤدوها ويسعوا إلى تحقيقها . . . فما أدوا الرسالة ولا قاموا بواجبهم ، ولا أدوا فريضة
الجهاد في سبيل الله . . .
فلا سبيل إلا بالوحدة أساس العزة والمنعة .
إن جماعة مخلصة من كبار رجال الدين من كل المذاهب الإسلامية ، يؤمنون
بهذه الرسالة ويتحررون من قيود حياتهم وأغلال منافعهم الذاتية ، يخلصون النية لله
وحده ولدينه القويم وتتحد أفكارهم وغايتهم . .
يستطيعون أن يحققوا هذا الأمل الكبير ، أو على أقل القليل ، يضعون اللبنة
الأولى ، والنواة الصالحة في الأرض الطيبة ، يرعاها بعدهم غيرهم حتى تنبت
وتزدهر ، وتينع وتثمر ، وتؤتي أكلها الطيب الشهي ، ولنثق . . . أن الله سينصر دينه ،
ويتم نوره ولو كره الكافرون ( 1 ) .
فكري أبو النصر
القاهرة : في 17 / 11 / 1975
هامش
( 1 ) جاء نشر هذا التقديم في كتاب " المراجعات " وهي الأبحاث التي دارت بين الأستاذ الأكبر
الشيخ سليم البشري الجامع الأزهر وبين الإمام شرف الدين العاملي حول أصول المذهب
والإمامة العامة وطبعت لأول مرة بمطبعة العرفان - صيدا لبنان عام 1355 ه - 1936 م ،
وصورنا هذه الطبعة بالأوفست بالقاهرة بمطبعة الأستاذ سعيد رأفت . .
- المؤلف -