تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أحاديث أم المؤمنين عائشة يحسب العامة وأشباه العامة من الذين يزعمون أنهم على شئ من العلم أن التاريخ الإسلامي وبخاصة في " دوره الأول " قد جاء صحيحا لا ريب فيه ، وأن رجاله جميعا ثقات لا يكذبون - وهو من أجل ذلك يصدقون كل خبر جاء من هذه الفترة ، ويشدون أيديهم على تلك الأحاديث التي شحنت بها الكتب المشهورة في الحديث . تلك التي حملت الطم والرم ، والغث والسمين ، والصحيح القليل ، والموضوع الكثير . وقد بلغ من ثقتهم بأحاديث هذه الكتب ، أن من يشك في حديث منها يعد في رأيهم فاسقا ! ! . وإذا كان الله قد آتاهم عقولا لا ليفهموا بها ، وفهوما لا يزنون بها ، فإنهم يعطلون هذه المواهب استمساكا بالتقليد الأعمى ، والتعبد لمن سلف ! . وإذا أنت بصرتهم بالحق ، وبينت لهم المحجة الواضحة ، لووا رؤسهم ، وأصروا على معتقداتهم واستكبروا استكبارا . وليتك تسلم من ألسنتهم ، بل يرمونك بشتائمهم ، وسبابهم ، ويسلقونك بألسنتهم ، وقد بلوت ذلك منهم عندما أخرجت كتابي : " أضواء على السنة المحمدية " الذي أرخت فيه الحديث ، وكشفت كيف روى وما شابه رواية من الموضوعات ومتى دون وما إلى ذلك ما يجب بيانه - فإنهم ما كادوا يقرأونه حتى