هي أساس الإسلام فكان يتحرق فضيلته على ما في عامة الكتب الدراسية
الأزهرية ، وغيرها في الخرافات ، والإسرائيليات .
وهو الأمر الذي جعله يتجه إلى تمحيص السنة النبوية ، وتعرية الأيادي التي
دست فيها هذه الأباطيل التي روجتها اليهودية المتمثلة في كعب الأخبار ، وأبي
هريرة ، وأضرابهما فكان كتابه هذا ثورة على الباطل ، وانتصارا للحق ، وتخطيطا
للوصول إلى السنة النبوية .
كما وقد قال لي بالحرف الواحد :
ألفت هذا الكتاب لأقدمه إلى سدة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وقد
نزهت أحاديثه مما شأنها ، تقربا إليه ، وزلفا إلى ربه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا
من أتى الله بقلب سليم 89 : 36 .
والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا 76 : 19 .
بهذه الإشراقة من الإيمان الصادق ، والتجرد في خدمة الدين وضع كتابه هذا
فجزاه الله عن الإسلام خير جزاء المحسنين .
ثم أهديت له مجموعة من الكتب التي طبعتها في القاهرة وانصرفت .
وفي إحدى رحلاتي إلى القاهرة قصدت داره العامرة وقد حملت له مجموعة من
الكتب كنت قد صحبتها وحملتها معي من العراق ، ومن بينها : " أحاديث عائشة "
لمؤلف كتاب " عبد الله بن سبأ " - السيد العسكري - وطلبت منه أن يكتب رأيه حول
هذا الكتاب الخالد . وهذا نص ما كتبه :
مع رجال الفكر — صفحة 139
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٣٩