تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وله أيضا : كنت السواد لمقلتي * فبكى عليك الناظر من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر ( 1 ) حرقه لديوان شعره : كان إبراهيم صديقا لإسحاق بن إبراهيم ، فانسخه شعره في الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ودفع إليه شيئا من شعره بخطه وكانت النسخة عنده حتى ولي الطاغية المتوكل ، وولى إبراهيم ديوان الضياع ، وقد حصل تباعد وكراهية بين إبراهيم وإسحاق فعزله إبراهيم عن ضياع كانت بيده وطالبه بمال وألح عليه ، وأساء مطالبته ، فدعا إسحاق بعض من يثق به من أخوانه ، وقال له : امض إلى إبراهيم بن العباس فاعلمه أن شعره في علي بن موسى بخطه عندي ، وبغير خطه ، والله لئن استمر على ظلمي ، ولم يزل عني المطالبة لأوصلن الشعر إلى المتوكل ، قال : فصار الرجل إلى إبراهيم بن العباس فأخبره بذلك ، فاضطرب اضطرابا شديدا وجعل الامر في ذلك إلى الواسطة ، فاسقط عنه جميع ما كان طالبه به ، وأخذ الشعر منه ، واحلفه انه لم يبق عنده منه شئ ، فلما حصل عنده عمد إلى احراقه بحضرته ( 2 ) . نموذج من كتابته : وكان إبراهيم كاتبا بليغا ، ومن بديع ما كتبه عن بعض ملوك العباسيين إلى بعض البغاة الخارجين يتهددهم ، ويتوعدهم : " اما بعد : فان لأمير المؤمنين أناة ، فإن لم تغن عقب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه والسلام " . وعلق ابن خلكان على هذه الرسالة بقوله : وهذا الكلام مع وجازته في غاية الابداع ( 3 ) . وفاته : توفي إبراهيم في منتصف شعبان سنة ( 243 ه‍ ) ب ( سر من رأى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 29 . ( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 485 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 29 . ( 4 ) وفيات الأعيان 1 / 29 .