وله أيضا :
كنت السواد لمقلتي * فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر ( 1 )
حرقه لديوان شعره :
كان إبراهيم صديقا لإسحاق بن إبراهيم ، فانسخه شعره في الإمام علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ودفع إليه شيئا من شعره بخطه وكانت النسخة عنده
حتى ولي الطاغية المتوكل ، وولى إبراهيم ديوان الضياع ، وقد حصل تباعد وكراهية
بين إبراهيم وإسحاق فعزله إبراهيم عن ضياع كانت بيده وطالبه بمال وألح عليه ،
وأساء مطالبته ، فدعا إسحاق بعض من يثق به من أخوانه ، وقال له : امض إلى
إبراهيم بن العباس فاعلمه أن شعره في علي بن موسى بخطه عندي ، وبغير خطه ،
والله لئن استمر على ظلمي ، ولم يزل عني المطالبة لأوصلن الشعر إلى المتوكل ، قال :
فصار الرجل إلى إبراهيم بن العباس فأخبره بذلك ، فاضطرب اضطرابا شديدا وجعل
الامر في ذلك إلى الواسطة ، فاسقط عنه جميع ما كان طالبه به ، وأخذ الشعر منه ،
واحلفه انه لم يبق عنده منه شئ ، فلما حصل عنده عمد إلى احراقه بحضرته ( 2 ) .
نموذج من كتابته :
وكان إبراهيم كاتبا بليغا ، ومن بديع ما كتبه عن بعض ملوك العباسيين إلى
بعض البغاة الخارجين يتهددهم ، ويتوعدهم :
" اما بعد : فان لأمير المؤمنين أناة ، فإن لم تغن عقب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن
أغنت عزائمه والسلام " .
وعلق ابن خلكان على هذه الرسالة بقوله : وهذا الكلام مع وجازته في غاية
الابداع ( 3 ) .
وفاته :
توفي إبراهيم في منتصف شعبان سنة ( 243 ه ) ب ( سر من رأى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 29 .
( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 485 .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 29 .
( 4 ) وفيات الأعيان 1 / 29 .