فصار بجائزته إلى قم المقدسة فاشترى أهلها كل درهم بعشرة فباع حصته بمائة ألف درهم
واما إبراهيم بن العباس فلم يزل عنده بعضها حتى مات ( 1 ) .
ومن شعره في مدح الإمام الرضا ( عليه السلام ) هذه الأبيات :
كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا ( 2 ) .
أرى لهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا ( 3 ) .
يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا ( 4 ) .
فلا حمد الله مستنصرا * يكون لأعدائكم حامدا
فضلت قسيمك في قعدد * كما فضل الوالد الوالدا ( 5 ) . وحكت هذه الأبيات عميق ايمانه بأهل البيت ، وولائه لهم ، وقد كنى عنهم
خوفا من السلطة العاتية التي كانت تأخذ بالظن والتهمة لكل من والى عترة رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
نماذج من شعره :
ويعتبر شعر الصولي من روائع الشعر العربي ، ومن مختار شعره قوله :
دنت بأناس عن ثناء زيادة * وشط بليلى عن دنو مزارها
وان مقيمات بمنعرج اللوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها ( 6 )
وله :
ولرب نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * فرجت وكنت أظنها لا تفرج ( 7 )
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 485 ، وجاء في أعيان الشيعة 6 / 16 ان الأبيات التي قالها إبراهيم كتبت على ظهر
دفتر ، وعليها توقيع ( متوق خائف ) وانه كان يكنى عن الامام في مدحه له .
( 2 ) يقول السيد الأمين : في شرحه لهذا البين : كفى بفعال آل أبي طالب شاهدا على طيب أصلهم .
( 3 ) علق السيد الأمين على هذا البيت بقوله : الطارف : الحديث ، والتالد القديم ، كنى به عن بنى العباس
بان لهم طارفا مونقا بتوليهم الخلافة ولكنه لا يشبه أصلهم بطيب أفعاله .
( 4 ) لم يصرح إبراهيم باسم المخاطبين ، فقد عنى آل أبي طالب وعلى رأسهم الإمام الرضا ( عليه السلام ) ،
وقد من عليهم المأمون بما أعطاهم من بعض الهبات التي هي من أموالهم .
( 5 ) المخاطب بقوله : فضلت هو الامام العظيم الرضا ( عليه السلام ) والمراد بقسيمه هو المأمون .
( 6 ) وفيات الأعيان 1 / 25 .
( 7 ) وفيات الأعيان 1 / 29 .