أصحابه ورواة حديثه
وكان الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في عصره - عملاق الفكر الاسلامي
وأعلم انسان على وجه الأرض - كما يقول المأمون - وقد أمد العالم الاسلامي بجميع
مقومات الارتقاء والنهوض وقد اتخذ الجامع النبوي - زاده الله شرفا - معهدا
لدروسه ومحاضراته وقد احتف به العلماء والرواة وطلبة الفقه وهو ابن نيف
وعشرين عاما ( 1 ) وهم يسجلون فتواه وما يدلي به من روائع الحكم وفنون
الآداب .
ووجد العلماء في أحاديثه امتدادا ذاتيا لأحاديث جده الرسول ( صلى الله عليه
وآله ) الملهم الأول لقضايا الفكر والعلم في الأرض وامتدادا مشرقا لآبائه الأئمة
الطاهرين رواد النهضة العلمية والحضارية في دنيا الاسلام ويقول الرواة : إنه ليس في
الأرض سبعة اشراف كتب عنهم الحديث عند الخاص والعام إلا علي بن موسى
( عليه السلام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب .
( 2 ) البحار 12 / 29 .