قل له : فليجئ قال : فاذنت له فدخل عليه فسلم فدعا له بثوب من ثيابه ، فلما
خرج قلت : أي شئ أعطاك ؟ وإذا في يده ثلاثون درهما ( 1 ) .
( ز )
131 - زكريا بن آدم :
ابن عبد الله بن سعد الأشعري ، القمي ، ثقة جليل ، عظيم القدر ، كان له
وجه عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) له كتاب ( 2 ) وروى الكشي انه سمع من بعض
أصحابنا عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ، قال : دخلت على أبى جعفر
الثاني ( عليه السلام ) في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى
ومحمد بن سنان وزكريا ابن آدم عنى خيرا ، فقد وفوا لي .
وروى محمد بن حمزة عن زكريا بن آدم قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : انى
أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم فقال : لا تفعل ، فان أهل بيتك
يدفع عنهم - أي البلاء - بك ، كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم
( عليه السلام ) ( 3 )
ومما يدل على جلالة قدره وسمو مكانته ما رواه علي بن المسيب قال : قلت
للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت فعمن آخذ معالم
ديني ؟ فقال ( عليه السلام ) : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال
علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه .
وروى محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قالا : خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم
بثلاثة أشهر نحو الحج ، فتلقانا كتابه ( عليه السلام ) في بعض الطريق فإذا فيه ذكرت
ما جرى من قضاء الله به في الرجل المتوفي رحمه الله يوم ولد ، ويوم قبض ، ويوم يبعث
حيا ، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق ، قائلا به : صابرا محتسبا للحق ، قائما بما يحبه
الله ورسوله ومضى رحمه الله غير ناكث ، ولا مبدل فجزاه الله أجر نبيه وأعطاه خير
أمنيته ، وذكرت الرجل الموصى إليه ، ولم تعرف فيه رأينا ، وعندنا من المعرفة به أكثر مما
هامش
( 1 ) الكشي .
( 2 ) النجاشي .
( 3 ) الكشي .