تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قل له : فليجئ قال : فاذنت له فدخل عليه فسلم فدعا له بثوب من ثيابه ، فلما خرج قلت : أي شئ أعطاك ؟ وإذا في يده ثلاثون درهما ( 1 ) . ( ز ) 131 - زكريا بن آدم : ابن عبد الله بن سعد الأشعري ، القمي ، ثقة جليل ، عظيم القدر ، كان له وجه عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) له كتاب ( 2 ) وروى الكشي انه سمع من بعض أصحابنا عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ، قال : دخلت على أبى جعفر الثاني ( عليه السلام ) في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا ابن آدم عنى خيرا ، فقد وفوا لي . وروى محمد بن حمزة عن زكريا بن آدم قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : انى أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم فقال : لا تفعل ، فان أهل بيتك يدفع عنهم - أي البلاء - بك ، كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) ومما يدل على جلالة قدره وسمو مكانته ما رواه علي بن المسيب قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال ( عليه السلام ) : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه . وروى محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قالا : خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم بثلاثة أشهر نحو الحج ، فتلقانا كتابه ( عليه السلام ) في بعض الطريق فإذا فيه ذكرت ما جرى من قضاء الله به في الرجل المتوفي رحمه الله يوم ولد ، ويوم قبض ، ويوم يبعث حيا ، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق ، قائلا به : صابرا محتسبا للحق ، قائما بما يحبه الله ورسوله ومضى رحمه الله غير ناكث ، ولا مبدل فجزاه الله أجر نبيه وأعطاه خير أمنيته ، وذكرت الرجل الموصى إليه ، ولم تعرف فيه رأينا ، وعندنا من المعرفة به أكثر مما
هامش
( 1 ) الكشي . ( 2 ) النجاشي . ( 3 ) الكشي .