( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ، ولكن
ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس ( 1 ) وروى
مثل ذلك علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال : كتب من نيسابور إلى المأمون ان
رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرق في المساكين والفقراء ، ففرقه
قاضي نيسابور في فقراء المسلمين ، فقال المأمون للرضا : ما تقول في ذلك ؟ فقال
الرضا ( عليه السلام ) : إن المجوس يتصدقون على فقراء المسلمين ، فاكتب إليه أن
يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس ( 2 ) .
94 - مسلمة أوصت للنصارى :
روى الريان بن شبيب ( بن الصلت ) قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين
بوصية ، فقال أصحابنا : أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا
( عليه السلام ) فقلت : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى ، وأردت أن اصرف
ذلك إلى قوم من أصحابنا ، مسلمين ، فقال ( عليه السلام ) : امض الوصية على ما
أوصت به ، قال الله تعالى : فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( 3 ) .
95 - دفع مال اليتيم إذا بلغ :
روى سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن وصي
أيتام ، يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه ، كيف يصنع ؟
قال : يرد عليهم ، ويكرههم عليه ( 4 ) . ان اليتيم إذا بلغ وكان رشيدا فإنه لا سلطان
للوصي من قبل أبيه عليه ، ويجب عليه ارجاع المال إليه ، وإذا امتنع فيجبره الحاكم
الشرعي على قبوله .
96 - رجل أوصى بسهم من ماله للامام :
روى صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : سألنا الرضا ( عليه السلام )
عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ، ولا ندري السهم أي شئ هو ؟ فقال
( عليه السلام ) : ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شئ ؟
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 238 وسائل الشيعة 13 / 415 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 415 .
( 3 ) فروع الكافي 2 / 238 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 436 .