معصية الله عز وجل فلا شئ له على الامام ، قلت فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو
لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو
صاغر ( 1 ) .
88 - شراء الدين :
روى محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل اشتري دينا
على رجل ، ثم ذهب إلى صاحب الدين ، فقال له : ادفع إلي ما لفلان عليك . فقد
اشتريته منه ، قال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرئ الذي عليه
المال من جميع ما بقي عليه ( 2 ) .
89 - عدم التضييق على المستدين :
روى علي بن إسماعيل عن رجل من أهل الشام أنه سأل الرضا ( عليه السلام )
عن رجل عليه دين قد فدحه ، وهو يخالط الناس وهو يؤتمن بسعة شراء الفضول من
الطعام والشراب ، فهل يحل له أم لا ؟ وهل يحل أن يتطلع من الطعام أم لا يحل له إلا
قدر ما يمسك به نفسه ويبلغه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بما أكل ( 3 ) .
وظاهر الحديث انه لا يضيق على المستدين ، وانه في سعة من أمره في شراء ما
يحتاجه من الطعام .
90 - كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته .
روى سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) في بعض
الحاجة فأردت أن انصرف إلى منزلي ، فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة ،
فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أو أري
الدواب وغير ذلك وإذا معهم اسود ليس منهم فقال : ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا :
يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : قاطعتموه على أجرته ، قالوا : لا هو يرضى بما تعطيه . . .
وغضب لذلك غضبا شديدا ، فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : اني
قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد ، حتى يقاطعوه على أجرته ،
واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة اضعاف
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 155 وسائل 13 / 91 .
( 2 ) فروع الكافي 1 / 355 .
( 3 ) التهذيب 2 / 61 وسائل 13 / 115 .