خرجوا ، وقتلوا أناسا من المسلمين ، وهدموا المساجد وان المتولي هارون بعث إليهم
فأخذوا ، وقتلوا ، وسبي النساء والصبيان ، هل يستقيم شراء شئ منهم ، ويطأهن أم
لا ؟ .
قال ( عليه السلام ) : لا بأس بشراء متاعهن ، وسبيهن ( 1 ) وروى زكريا بن آدم
قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا ، ولعلهم انما
خفروا لأنه لم يعدل عليهم ، أيصلح أن يشترى من سبيهم ؟
قال ( عليه السلام ) : إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منه ، وإن كان
قد نفروا وظلموا ، فلا يباع من سبيهم ( 2 ) .
وفصل الإمام ( عليه السلام ) في الحديث الثاني بين الخارجين على الحكومة
الاسلامية فإن كان خروجهم عن ظلم عانوه لان الحكومة لم تف بمعاهداتها ،
وخاست بوعودها لهم فلا سبيل لشراء شئ من سباياهم ، وإن كان خروجهم عداء
للاسلام ، وحقدا على المسلمين ، فيباح للمسلمين شراء سباياهم .
77 - حكم الخراج :
وفصل الإمام الرضا ( عليه السلام ) حكم الخراج في الأراضي ، وفي حديثه مع
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج ،
وما سار به أهل بيته فقال :
العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا ، تركت أرضه في يده ، وأخذ منه
العشر ونصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شئ ، وما اخذ بالسيف فذلك
إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل
أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض
أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر ، وعليهم في
حصصهم العشر ونصف العشر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 99 .
( 2 ) التهذيب 2 / 53 .
( 3 ) الوسائل 11 / 120 التهذيب 1 / 383 .