الويل كل الويل لمن ظلم واعتدى على أهل بيت النبوة الذين هم مصدر الوعي
والفكر لا لهذه الأمة فحسب ، وانما للناس أجمعين ، ان مصير الظالمين لهم هو العذاب
الدائم في الدار الآخرة ، وان الله تعالى لا يغفر لهم ، ولا ينجيهم من العذاب الأليم .
62 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" كأني قد دعيت فأجبت ، واني تارك فيكم الثقلين : أحدهما أكبر من الآخر ،
كتاب الله عز وجل ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ؟ " .
لقد قرن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين كتاب الله العظيم ، وبين العترة
الطاهرة ، فلو لم يكونوا أهل بيته معصومين من الخطأ لما صحت المقارنة بين القرآن
العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وبين العترة الطاهرة ، وكما أن
التمسك بالكتاب سبب النجاة فكذلك التمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) :
63 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" اشتد غضب الله ، وغضب رسوله على من أهرق دم ذريتي ، أو اذاني في
عترتي " .
لقد اسشف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من وراء الغيب على ما يجري على
ذريته من الظلم والاعتداء من خصوم الاسلام وأعدائه فقد أراقوا دماءهم وصبوا
عليهم من الظلم والجور ما لم يشاهد مثله في جميع أدوار التاريخ .
64 - وباسناده قال : جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : السبت لنا والأحد
لشيعتنا ، والاثنين لبني أمية ، والثلاثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس ، والخميس
لشيعتهم ، والجمعة لله وليس فيه سفر قال الله تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا
في الأرض وابتغوا من فضل الله ) .
قسم الإمام ( عليه السلام ) أيام الأسبوع إلى هذه الأقسام ، وخص يوم الجمعة
بالمزيد من الفضل وجعله الله تعالى ، ومن خصوصياته أنه يكره السفر فيه قبل الزوال
حتى يؤدي المكلف صلاة الجمعة .
65 - وباسناده قال : " حدثني أبي موسى بن جعفر - يعني الإمام الصادق
( عليه السلام ) - قال : كان على خاتم محمد بن علي ظني بالله حسن ، وبالنبي المؤتمن ،
وبالوصي ذي المنن ، وبالخيرين الحسين والحسن " .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 249
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٩