وتتجلى مظاهر العبودية والطاعة لله تعالى ، في كل مظهر من مظاهر حياة الأئمة
الطاهرين سلام الله عليهم ، والتي منها ما كانوا يكتبونه من كلمات التوحيد على
الأحجار التي يتختمون بها .
66 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : " قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" سادات الناس في الدنيا الأسخياء ، وسادات الناس في الآخرة الأتقياء " .
67 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" العافية ملك خفي . . . " .
إن من نعم الله الكبرى على الانسان هي العافية ، فهي أعظم نعمة على
الانسان وكلما يتمتع به الانسان من النعم لا أثر له إذا كان فاقدا للصحة .
68 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلم :
" من اصطنع صنيعه إلى واحد من أولاد عبد المطلب ، ولم يجازه عليها فأنا
أجازيه غدا إذا لقيته يوم القيامة " .
69 - وباسناده قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) أذن في اذن الحسن والحسين بالصلاة - أي بأذان الصلاة - يوم ولدا " .
لقد اجرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على سبطيه وريحانتيه يوم ولدا المراسم
الشرعية التي منها انه اذن في الاذن اليمنى وأقام في اليسرى ، وقد صار ذلك سنة
شرعية تجري على كل مولود مسلم .
70 - وباسناده قال حدثني أبي علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثتني
أسماء بنت عميس ، قالت : قبلت جدتك فاطمة بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ،
فلما ولد الحسن ( عليه السلام ) جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا أسماء هاتي
ابني فدعته في خرقة صفراء فرمى بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أسماء ألم
أعهد إليك أن لا تلفي المولود في خرقة صفراء فلففته في خرقة بيضاء ، فدفعته إليه
فاذن في أذنه اليمني ، وأقام في أذنه اليسرى ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : بأي شئ
سميت ابني هذا يا علي ؟ قال ( عليه السلام ) : ما كنت لأسبقك باسمه يا
رسول الله ، وقد كنت أحب أن أسميه حربا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) إني لا
أسبق باسمه ربي عز وجل ، ثم هبط جبريل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد العلي
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 250
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٥٠