الاعلى يقرئك اسلام ، ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبي
بعدك ، فسم ابنك هذا باسم ابن هارون ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما اسم ابن
هارون يا جبريل ؟ فقال : شبر فقال ( صلى الله عليه وآله ) لساني عربي ، فقال : سمه
الحسن ، فقالت أسماء فسماه الحسن فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي ( صلى الله
عليه وآله ) بكبشين أملحين فأعطى القابلة فخذ كبش ، وحلق رأسه ، وتصدق
بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ( 1 ) ثم قال : يا أسماء الدم فعل الجاهلية ( 2 ) فقالت أسماء : فلما كان بعد حول من مولد الحسن ( عليه السلام ) ولد الحسين
( عليه السلام ) فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال يا أسماء هلمي ابني ، فدفعته
إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعته في حجره ،
فبكى ، فقالت أسماء : فداك أبي وأمي ! مم بكاؤك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) من
ابني هذا ، قلت إنه ولد الساعة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : تقتله الفئة الباغية من
بعدي لا أنا لهم الله شفاعتي .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخبري فاطمة فإنها حديثة عهد بولادته ثم
قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : بأي شئ سميت ابني هذا ؟ قال ( عليه السلام ) :
ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت أحب أن اسميه حربا ، فقال
( صلى الله عليه وآله ) : ما كنت لا سبق باسمه ربي فأتاه جبريل ( عليه السلام ) فقال :
الجبار يقرئك السلام ، ويقول : سمه باسم ابن هارون ، فقال ( صلى الله عليه
وآله ) : وما اسم ابن هارون ؟ فقال : شبير ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لساني
عربي ، فقال : سمه الحسين ، فسماه ، ثم عق عنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم
السابع بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا ، وطلى رأسه
بالخلوق ، وقال : الدم فعل الجاهلية ، وأعطى القابلة فخذ كبش " .
والدي نراه ان بعض الفقرات من هذا الحديث من الموضوعات ، وهي رغبة
الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تسمية السبطين باسم ( حرب ) وهذا اللفظ لا
يحمل أي طابع من الجمال ، وهو اسم لجد الأسرة الأموية التي حاربت الاسلام
هامش
( 1 ) الخلوق : نوع من الطيب .
( 2 ) من عادة الجاهلية ان المولود منهم يطلونه بالدم ، والاسلام قد نهى عن ذلك ، وجعل مكانه ان
يطلى بالطيب .