44 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" ليس في القيامة راكب غيرنا ، ونحن أربعة ، فقام إليه رجل من الأنصار ، فقال له :
يا رسول الله من هم ؟ فقال : أنا على دابة البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على ناقة من
نوق الجنة وبيده لواء الحمد ، ينادي لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ( ص )
فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو حامل عرش ، فيجيبهم
ملك من بطنان العرش ، يا معشر الآدميين ، ليس ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ولا
حامل عرش هذا علي بن أبي طالب . . . " .
إن الله تعالى ليظهر يوم القيامة مكانة وليه الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وسمو منزلته عنده ، حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا ولي ولا خلق غير
ذلك إلا عرفهم مدى أهمية الإمام ( عليه السلام ) عنده .
45 - وباسناده قال : قال علي ( عليه السلام ) : " من أحبني وجدني عند مماته
بحيث ما يحب ، ومن أبغضني وجدني عند مماته بحيث يكره . . . " .
وقد تضافرت الاخبار بأن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليحضر عند ممات
كل أحد مؤمنا كان أو كافرا ، فإن كان مؤمنا أوصى ملك الموت بالرفق به ، وإن كان
كافرا أوصى بالشدة به .
القسم الثاني
في فضل فاطمة عليها السلام
46 - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " انما سميت فاطمة لان الله
تعالى فطمها وفطم من أحبها من النار . . " يعرض هذا القسم إلى ما أثر عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) في فضل بضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله
عليها ، والتي منها هذا الحديث الشريف ، وقد أعلن أن الله تعالى قد فطم سيدة نساء
العالمين من النار كما فطم شيعتها ومحبيها من النار .
47 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان
الله يغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها . . . " .
وهذا الحديث مجمع عليه ، وهو يدل على سمو منزلة بضعة الرسول وريحانته
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٤