40 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من كنت مولا ه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من
خذله ، وانصر من نصره . . . " .
أعلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه الكلمات المشرقة التي هي من أغلى
الأوسمة التي منحها للامام يوم غدير خم ، وهو من أهم أعياد المسلمين ، فقد نصب الإمام
خليفة من بعده ، وأمر المسلمين بمبايعته ، وقد بايعته حتى نساء النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وبذلك اليوم الخالد تمت النعمة الكبرى على المسلمين ، ونزلت فيه الآية
الكريمة : ( اليوم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) .
41 - وباسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي لولاك ما
عرف المؤمنون بعدي . . . " .
إن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو المحك الذي يعرف به المؤمن من
الفاسق فمن أحبه كان مؤمنا ، ومن عاداه فهو فاسق ، تقول عائشة :
إذا ما التبر حك على محك * تبين غشه من غير شك
وفينا الغش والذهب المصفى * علي بيننا شبه المحك ( 1 )
42 - وباسناده قال : حدثني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ورثت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابين : كتاب الله تعالى ، وكتابا في قراب سيفي ،
قيل يا أمير المؤمنين : وما الكتاب في قراب سيفك ؟ قال : من قتل غير قاتله ، أو ضرب
غير ضاربه فعليه لعنة الله . . . " .
لقد ورث الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جميع صفات الرسول ( صلى الله
عليه وآله ) ومقوماته ، والتي منها ما ذكره ( عليه السلام ) :
43 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا
علي انك أعطيت ثلاثا ما أعطيت أنا مثلهن ، قلت : فداك أبي وأمي ما أعطيت ؟ قال
( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت صهرا مثلي ، وأعطيت مثل زوجتك فاطمة سلام الله
عليها ، وأعطيت مثل ولديك الحسن والحسين " .
لقد خص الله تعالى الامام أمير المؤمنين بهذه الخصال الثلاث التي ما حبي أحد
بمثلهن .
هامش
( 1 ) نور الابصار للشبلنجي .