وهو نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وباب مدينة علمه ، ووصيه من بعده ، وقد
أشاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وباب مدينة علمه ، ووصيه من بعده ، وقد أشاد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسمو منزلته ، وعظيم مكانته ، ولم يؤثر عنه ( صلى الله عليه
وآله ) أنه أشاد بأحد من أصحابه كما أشاد بالامام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
والغرض من ذلك هو التدليل على خلافته من بعده .
32 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لما
أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي ، وأقعدني على درنوك ( 1 ) من درانيك الجنة ،
ثم ناولني سفر جلة منها ، وهي معدة بما فيها للإمام علي ( عليه السلام ) " .
ان الله تعالى أعد لعلي ( عليه السلام ) في الدار الآخرة جميع ما فيها من نعم ،
وبوأه الفردوس الاعلى يتبوأ منه حيثما يشاء .
33 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا
علي أني سألت ربي فيك خمس خصال فأعطاني أما أولهن فسألت ربي أن تنشق عني
الأرض ، وانفض التراب عن رأسي وأنت معي ، فأعطاني ، وأما الثانية فسألت ربي أن
يوقفني عند كفة الميزان وأنت معي فأعطاني ، وأما الثالثة فسألت ربي أن يجعلك حامل
اللواء وهو لواء الله الأكبر تحته المفلحون الفائزون في الجنة فأعطاني ، وأما الرابعة
فسألت ربي أن تسقي أمتي من حوضي فأعطاني ، وأما الخامسة فسألت ربي أن يجعلك
قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني ، ربي ، والحمد لله الذي من علي بذلك . . . " .
لقد خص الله الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكل مكرمة وحباه بكل
فضيلة ، وقد استجاب دعاء نبيه فيه أن يمنحه هذه الخصال الكريمة .
34 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا
كان يوم القيامة اخذت بحجزة الله ، وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ،
وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم ( 2 ) فترى أين يؤم بنا . . . " .
إن للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منزلة كريمة عند الله تعالى يسمو بها على
هامش
( 1 ) الدرنوك : بساط من بسط الجنة .
( 2 ) قال أبو القاسم الطائي : سألت أبا العباس بن ثعلب عن الحجزة ؟ قال : هي السبب ، وسألت ابن
نفطويه النحوي فقال هي السبب .